شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٩

وَإِنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ انْسِلَاخِهِ اسْتَقْبَلَ الْإِيلَاءَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ فَإِنْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ دَخَلَ نِصْفُهُ فَلَا يَسْتَقْبِلُهُ حَتَّى يَدْخُلَ كُلُّهُ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ فَعَلَ ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ فِعْلِهِ اسْتَقْبَلَهُ، وَلَا يَنْفَعُهُ مَا فَعَلَ الْعَبْدُ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَلَا يُبْرِيهِ مِنْ الْإِيلَاءِ.

------------------------------------------

مَوْلَاهُ وَمَسَّ قَبْلَ انْسِلَاخِ الْبَاقِي لَمْ تَخْرُجْ بِالْإِيلَاءِ، وَإِلَّا خَرَجَتْ، فَفِي صُورَةِ قَوْلِهِ: لَا يَفْعَلُ، لَا طَلَاقَ إنْ فَاتَ الْفِعْلُ، وَإِنْ فَعَلَ طَلُقَتْ، وَفِي صُورَةِ قَوْلِهِ: لَيَفْعَلَنَّ، إنْ فَعَلَ

قَبْلَ تَمَامِ مَا بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَا طَلَاقَ، وَإِلَّا خَرَجَتْ بِالْإِيلَاءِ، وَقِيلَ: لَا طَلَاقَ يَقَعُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِيلَاءَ انْقَطَعَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ، وَكَذَا بِإِخْرَاجِ بَعْضِهِ، وَكَذَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَالْعَبْدُ يُكَفِّرُ عَنْهُ سَيِّدُهُ بِعِتْقٍ أَوْ إطْعَامٍ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ أَوْ يَصُومُ الْعَبْدُ وَلَا إطْعَامَ مَعَ قُدْرَةِ الْعَبْدِ عَلَى الصَّوْمِ، (وَإِنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ انْسِلَاخِهِ اسْتَقْبَلَ الْإِيلَاءَ) أَيْ حُكْمَهُ (مِنْ يَوْمِ دَخَلَ) مِلْكَهُ فَلَهُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ، (فَإِنْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ دَخَلَ نِصْفُهُ) أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ (فَلَا يَسْتَقْبِلُهُ حَتَّى يَدْخُلَ كُلُّهُ)، فَإِذَا تَمَّ دُخُولُهُ حَسَبَ الْأَرْبَعَةَ مِنْ وَقْتِ التَّمَامِ وَاسْتَقْبَلَهُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ مِنْهُ، (وَإِنْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ فَعَلَ) الَّذِي حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فَهَذَا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ لَيَفْعَلَنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُمْ: حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَيَفْعَلَنَّ كِنَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِ: إنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا فَطَالِقٌ، وَقَوْلُهُمْ: حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يَفْعَلُ، كِنَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِ: إنْ فَعَلْتَ فَطَالِقٌ، (ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَهُ) كُلُّهُ (بَعْدَ فِعْلِهِ اسْتَقْبَلَهُ) حُكْمُ الْإِيلَاءِ مِنْ حِينِ تَمَّ فِي مِلْكِهِ.

(وَلَا يَنْفَعُهُ مَا فَعَلَ الْعَبْدُ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ)، بِإِزَالَةِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ كَمَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يُبْرِيهِ مِنْ الْإِيلَاءِ) لِتَحْقِيقِ الْحِنْثِ بِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ غَيْرَ فَاعِلٍ، وَلَوْ