شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٠

وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَوْ بَعْضَهُ ثُمَّ فَعَلَ فَلَا يَقَعُ، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ، وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ ثُمَّ فَعَلَ وَقَعَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ عِنْدَ الْأَوَّلِ، فَإِنْ فَعَلَهُ عِنْدَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ عِنْدَ مَا مَلَكَهُ أَيْضًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَلَا يَقَعُ أَيْضًا إنْ لَمْ يَمْلِكْهُ كُلَّهُ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهُ

-----------------------

رَجَعَ بَعْدُ، فَإِنَّ خُرُوجَهُ غَيْرُ فَاعِلٍ كَفَوَاتِ الْفِعْلِ بِنَحْوِ مَوْتِهِ.

(وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ) أَوْ بِظِهَارٍ مِنْهَا لَهُ (لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَوْ بَعْضَهُ) مِنْ مِلْكِهِ (ثُمَّ فَعَلَ، فَلَا يَقَعُ) الطَّلَاقُ أَوْ الظِّهَارُ، لِأَنَّهُ حِينَ فَعَلَ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ، فَلَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ بِيَمِينِهِ، لِأَنَّ الْعَبْدَ إنَّمَا يُطَلِّقُ لَهُ مَالِكُهُ أَوْ لِأَنَّهُ حِينَ فَعَلَ لَيْسَ مِلْكًا لَهُ كُلِّهِ وَالْعَبْدُ لَا يُطَلِّقُ لَهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَحْدَهُ.

(وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ) قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ، (وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ) وَمَلَكَهُ كُلَّهُ، (ثُمَّ فَعَلَ وَقَعَ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ عِنْدَ الْأَوَّلِ) هُوَ الثَّانِي، سَمَّاهُ أَوَّلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى رُجُوعِ الْعَبْدِ بَعْدَهُ إلَى مَنْ اُنْتُقِلَ عَنْهُ قَبْلُ، (فَإِنْ فَعَلَهُ عِنْدَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ عِنْدَمَا) مَصْدَرِيَّةٌ (مَلَكَهُ أَيْضًا) مَنْ اُنْتُقِلَ عَنْهُ قَبْلُ (لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ) أَوْ الظِّهَارُ، لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ عُهْدَةِ يَمِينِ مَالِكِهِ بِفِعْلِهِ حِينَ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَعَلَهَا انْقَطَعَتْ وَزَالَتْ وَلَمْ تَتَجَدَّدْ، فَإِنْ فَعَلَهَا فِي مِلْكِهِ بِلَا شَرِكَةٍ كَانَ الْحِنْثُ، وَإِنْ فَعَلَهَا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لَمْ يَحْنَثْ بِأُخْرَى وَإِنْ فَعَلَهَا عِنْدَمَا مَلَكَهُ أَيْضًا بَعْدُ، لِأَنَّهَا سِوَى الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا، فَلَوْ حَلَفَ لَهُ وَلَمْ يَنْوِ الْفِعْلَةَ الْوَاحِدَةَ وَلَا الْعُمُومَ أَوْ نَوَى الْعُمُومَ لَوَقَعَ الطَّلَاقُ أَوْ الظِّهَارُ وَلَحِقَهُ الْإِيلَاءُ.

(وَلَا يَقَعُ أَيْضًا إنْ) رَجَعَ إلَيْهِ بِالْمِلْكِ وَ (لَمْ يَمْلِكْهُ كُلَّهُ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهُ