الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨أَوْ مُتَيَمِّمٌ بِمَغْصُوبٍ يَلْزَمُهُ عَلَى الثَّانِي لَا عَلَى الْأَوَّلِ.
--------------
لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ، (أَوْ مُتَيَمِّمٌ ب) تُرَابٍ (مَغْصُوبٍ) أَوْ عَلَى مَنْ جَمَعَ السَّفَرَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِالْمَغْصُوبِ (يَلْزَمُهُ) أَيْ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَقَضَاءُ الصَّوْمِ إنْ صَامَ بِتَيَمُّمِهِ لِلْجَنَابَةِ (عَلَى الثَّانِي) وَهُوَ كَوْنُ التَّيَمُّمِ رُخْصَةً لِنَحْوِ مُسَافِرٍ فِي مُبَاحٍ، وَالرُّخْصَةُ لَا تَتَعَدَّى مَكَانَهَا فَلَا يُتَسَامَحُ فِيهِ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ بِإِيقَاعِهِ بِعِصْيَانٍ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ تُرَابٍ بِغَصْبٍ مِنْ مَالِكِهِ (لَا عَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ لِمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مُطْلَقًا، وَهُوَ فَرِيضَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ عَلَى حِدَةٍ، أَيَّا مَا وَقَعَ أَجْزَأَ وَلَوْ بِغَصْبٍ، كَمَا أَمْضَى بَعْضُهُمْ الْوُضُوءَ وَالِاغْتِسَالَ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ وَأَلْزَمَهُ الضَّمَانَ لِلْمَاءِ، وَكَذَا يَضْمَنُ التُّرَابَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا هُوَ غَيْرُ مَعْقُولٍ كَالْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ لَا يَصِحُّ بِمَعْصِيَةٍ، لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ الْمَغْصُوبِ مَثَلًا مَعْصِيَةٌ، وَالْوُضُوءُ مَثَلًا مَعْصِيَةٌ، وَلَا تَجْتَمِعُ الطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْهُدَى وَالضَّلَالُ، وَلَا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَعْصِيَةٍ.