شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

بَابٌ شَرْطُهُ النِّيَّةُ، وَالطَّلَبُ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، فَالنِّيَّةُ فَرْضٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، ................

----------------------

بَابٌ فِي شَرْطِ التَّيَمُّمِ (شَرْطُهُ: النِّيَّةُ) لِرَفْعِ الْحَدَثِ لِتَسُوغَ لَهُ الصَّلَاةُ أَوْ الصَّوْمُ أَوْ نَحْوُهُمَا، (وَالطَّلَبُ) لِلْمَاءِ (وَدُخُولُ الْوَقْتِ) وَقْتُ الْعِبَادَةِ الَّتِي يَتَيَمَّمُ لَهَا كَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَأَوْقَاتُ الْقَضَاءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ فِيهَا، وَوَقْتُ الذِّكْرِ مِنْ نِسْيَانٍ أَوْ الِانْتِبَاهِ مِنْ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ وَقْتُ الْمَنْسِيَّةِ وَالْمَنُومُ عَنْهَا وَوَقْتُ النَّفْلِ، فَمَنْ تَيَمَّمَ عِنْدَ الْغُرُوبِ أَوْ الطُّلُوعِ أَوْ التَّوَسُّطِ لِنَفْلٍ أَوْ فَرْضٍ أَوْ قَضَاءٍ لَمْ يَجُزْ تَيَمُّمُهُ إلَّا عِنْدَ مَنْ أَجَازَ التَّيَمُّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ (فَالنِّيَّةُ فَرْضٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) يُوجِدُهَا عِنْدَ الْوَضْعِ فِي الْأَرْضِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَالْأَوْلَى لَهُ قَبْلَهُ عِنْدَ إرَادَتِهِ، وَيُجْزِيهِ قَبْلَهُ بِاتِّصَالٍ، وَمُرَادُهُ بِالنِّيَّةِ: نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَإِنْ خَصَّ بِنِيَّتِهِ حَدَثَهُ وَقَدْ كَانَ آخَرَ لَمْ يُجِزْهُ التَّيَمُّمُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ فَإِنَّ حُكْمَهُمَا فِي مِثْلِ هَذَا وَاحِدٌ وَإِنَّمَا كَانَتْ النِّيَّةُ فَرْضًا فِيهِ

٣٧٩ / ١١٬٧٠٢