شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٢

إيلَاءٌ لِزَوَالِ حُكْمِهِ الْأَوَّلِ وَلَا يَضُرُّهُ الْحَلِفُ حِينَ إخْرَاجَهُ. وَإِنْ حَلَفَ لَهُ بِعِتْقِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ أَخْرَجَ شَطْرَهُ ثُمَّ فَعَلَ عَتَقَ. وَإِنْ حَلَفَ لَهُ بِظِهَارِ امْرَأَتِهِ لَا يَفْعَلُ ثُمَّ أَخْرَجَ شَطْرَهُ فَفَعَلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ،

-----------------------------------------

إيلَاءٌ لِزَوَالِ حُكْمِهِ الْأَوَّلِ) بِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ كَمَا قَالَ، (وَلَا يَضُرُّهُ الْحَلِفُ حِينَ أَخْرَجَهُ) لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ الْحِنْثِ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ وَهُوَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ إذْ لَا طَلَاقَ وَلَا عِتْقَ وَلَا ظِهَارَ (وَلَا إيلَاءَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ قَطْعًا)، وَإِذَا مَلَكَهُ بَعْدُ فَمِلْكٌ جَدِيدٌ مُسْتَأْنَفٌ خَالٍ عَنْ أَحْكَامِ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ حَتَّى إنْ مَلَكَهُ قَبْلَ هَذَا كَمِلْكِ غَيْرِهِ إيَّاهُ، كَمَا قِيلَ فِيمَنْ حَلَفَ لِزَوْجَتِهِ لَا تَفْعَلُ شَيْئًا، وَأَرَادَ أَنْ تَفْعَلَهُ،

أَنَّهُ يُفَادِيهَا بِصَدَاقِهَا أَوْ بَعْضِهِ ثُمَّ تَفْعَلُهُ فَيُرَاجِعُهَا مُرَاجَعَةَ الْفِدَاءِ فَتَثْبُتُ لَهُ، وَلَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ دَائِمًا، وَلَيْسَ فِعْلُهَا بَعْدَ الْفِدَاءِ شَرْطًا بَلْ لَوْ فَادَاهَا وَلَمْ تَفْعَلْ وَرَاجَعَهَا فَلَهَا الْفِعْلُ وَلَا حِنْثَ، لِأَنَّ الْقَصْدَ إبْطَالُ الْيَمِينِ السَّابِقَةِ بِالْفِدَاءِ لِيَقَعَ فِي بَابِ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ مِلْكٍ، فَيَكُونُ لَا حُكْمَ لِيَمِينٍ سَبَقَ الْفِدَاءَ.

(وَإِنْ حَلَفَ لَهُ بِعِتْقِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا) أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ لِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ (ثُمَّ أَخْرَجَ شَطْرَهُ) أَيْ جُزْأَهُ نِصْفًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (ثُمَّ فَعَلَ) أَوْ مَضَى الْوَقْتُ وَلَمْ يَفْعَلْ (عَتَقَ) لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ كُلَّهُ، وَالرِّقُّ يُعْتَقُ بِإِعْتَاقِ أَدْنَى تَسْمِيَةٍ مِنْهُ.

(وَإِنْ حَلَفَ لَهُ بِظِهَارِ امْرَأَتِهِ) أَوْ طَلَاقِهَا أَوْ آلَى مِنْهَا (لَا يَفْعَلُ ثُمَّ أَخْرَجَ شَطْرَهُ) جُزْأَهُ نِصْفًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَفَعَلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ) وَلَا طَلَاقٌ