شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣١

وَهَلْ مَنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا يُجْزِيهِ وَلَوْ عَنْ غَيْرِ ظِهَارٍ نَاوِيًا وَظَانًّا أَنَّهُ يُجْزِيهِ يَمْضِي عِتْقُهُ لِصُدُورِهِ مِنْهُ، أَوْ لَا لِمُخَالِفَتِهِ نَوَاهُ أَوْ صَرِيحَهُ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ. وَمَنْ أَعْتَقَ صَغِيرًا فَتَكَلَّمَ أَتْرَابُهُ بَعْدَ كِبَرٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ صَحَّ عِتْقُهُ،

-------------------------------------------------

وَقِيلَ: يُعْطِي نَفَقَتَهُ إنْ مَاتَ لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لِلْعَبْدِ الَّذِي يُسْتَسْعَى لِيَفُكَّ حَبْسَهُ، (وَهَلْ مَنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا يُجْزِيهِ) كَمُقْعَدٍ وَجَنِينٍ (وَلَوْ عَنْ غَيْرِ ظِهَارٍ نَاوِيًا) أَنَّهُ يُجْزِيهِ (وَظَانًّا أَنَّهُ يُجْزِيهِ يَمْضِي عِتْقُهُ لِصُدُورِهِ مِنْهُ).

وَلَوْ كَانَ لَا يُجْزِيهِ (أَوْ لَا لِمُخَالِفَتِهِ نَوَاهُ أَوْ صَرِيحَهُ) هَذَا إضْرَابٌ أَيْ بَلْ صَرِيحَةٌ، أَوْ هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَيَجُوزُ كَوْنُهَا عَلَى أَصْلِهَا لِجَوَازِ أَنْ يُصَرِّحَ بِعِتْقِهِ وَيَنْوِيهِ عَنْ الظِّهَارِ بِلَا ذِكْرِ لَفْظِ الظِّهَارِ؟ (فِيهِ تَرَدُّدٌ) الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَمْضِي عِتْقُهُ لِأَنَّهُ وَلَوْ

جَاءَ عَلَى الْعُمُومِ: إنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ، لَكِنْ جَاءَ عَلَى الْخُصُوصِ: إنَّ هَزْلَ الْعِتْقِ جِدٌّ، وَهَذَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَزْلًا لَكِنَّ الْأَحْوَطَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْهَزْلِ، بَلْ أَقْرَبُ إلَى الْجَدِّ الْمُطْلَقِ عَنْ قَيْدٍ مِنْهُ إلَى الْهَزْلِ، لِأَنَّهُ جَزَمَ بِالْعِتْقِ بِلَا شَرْطٍ جَهْلًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ، لِأَنَّهُ قَالَ: هَذَا حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، فَلْيُحْكَمْ بِقَوْلِهِ هَذَا حُرٌّ وَلَوْ بَطَلَ قَوْلُهُ عَنْ ظِهَارِي، نَعَمْ لَوْ قَالَ: هُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي إنْ كَانَ يُجْزِي، أَوْ قَالَ: إنْ كَانَ يُجْزِي فِيهِ فَهُوَ حُرٌّ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا إنْ كَانَ لَا يُجْزِي عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الشَّرْطَ فِي الْعِتْقِ وَالظِّهَارِ وَنَحْوِهَا، وَقِيلَ: يَكُونُ حُرًّا إنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الدِّيوَانِ ": مَنْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَتِهِ رَقَبَةً عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ كَذَا إنَّ عِتْقَهُ مَاضٍ وَلَا تُجْزِيهِ، وَقِيلَ: تُجْزِيهِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ كَانَ يُجْزِي عَنْ الظِّهَارِ فَهُوَ حُرٌّ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَقْدِيمُ الشَّرْطِ عَلَى شَرْطِهِ.

(وَمَنْ أَعْتَقَ صَغِيرًا فَتَكَلَّمَ أَتْرَابُهُ بَعْدَ كِبَرٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ صَحَّ عِتْقُهُ) أَيْ أَجْزَأَهُ