الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٣وَلَا تَحْرُمُ زَوْجَتُهُ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ مُطْلَقًا وَيُعْذَرُ فِي إثْمٍ، وَيُعِيدُ أُخْرَى إنْ أَعْتَقَ ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ أَوْ خَرَجَتْ حُرَّةً فَإِنْ بَانَ ذَلِكَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ فَلَهُ الْبَاقِي مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ حَتَّى انْسَلَخَ مِنْ الْأَوَّلِ حَتَّى بَانَتْ عَنْهُ، فَإِنْ بَانَ انْسِلَاخُهُ اسْتَأْنَفَ آخَرَ مِنْ يَوْمِهِ،
-------------------------------------------
(وَلَا تَحْرُمُ زَوْجَتُهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَسَّ الْمُحَرَّمَ (وَقِيلَ: تَحْرُمُ مُطْلَقًا) فِيمَا لَا يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ وَمَا يُمَيَّزُ كَجَهْلٍ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَصُوَرِ الرِّبَا، وَعَلَى قَوْلِ التَّحْرِيمِ هَلْ يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ، أَوْ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ؟ أَمْ لَا، مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ لِلتَّحْنِيثِ أَوْ لِإِدْرَاكِ زَوْجَتِهِ؟ قَوْلَانِ (وَ) إنَّمَا (يُعْذَرُ فِي إثْمٍ) فِيمَا لَا يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ (وَيُعِيدُ) رَقَبَةً (أُخْرَى) أَيْ أَعْتَقَهَا (إنْ أَعْتَقَ) رَقَبَةً (ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ) بِوَجْهٍ مَا (أَوْ خَرَجَتْ
حُرَّةً، فَإِنْ بَانَ ذَلِكَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ) أَيْ فِي الْأَجَلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ ظِهَارِهِ، (وَالظِّهَارُ يُسَمَّى إيلَاءً أَيْضًا) وَتَسْمِيَةُ الْأَرْبَعَةِ إيلَاءً تَسْمِيَةٌ لِلزَّمَانِ بِاسْمِ مَا كَانَ فِيهِ، أَوْ تَسْمِيَةٌ لِلْمُسَبِّبِ وَاللَّازِمِ بِاسْمِ السَّبَبِ وَالْمَلْزُومِ، فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ مُسَبَّبَةٌ عَنْ الظِّهَارِ وَلَازِمَةٌ لَهُ، وَسَمَّاهُ أَوَّلًا لِأَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَا بَانَتْ تَجَدَّدَ لَهُ الْأَجَلُ الْآخَرُ (فَلَهُ الْبَاقِي مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ) فِيهِ الْعِتْقُ (حَتَّى انْسَلَخَ مِنْ الْأَوَّلِ حَتَّى بَانَتْ عَنْهُ) فَإِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا، فَإِذَا تَزَوَّجَهَا رَجَعَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ، وَكَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ كَمَا يَجُوزُ، خَرَجَتْ أَيْضًا، وَإِذَا تَمَّتْ لَهُ ثَلَاثُ فَوْتَاتٍ بِمُظَاهَرَتِهِ أَوْ بَعْضُهَا بِمُظَاهَرَتِهِ وَبَعْضُهَا بِطَلَاقٍ حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إلَّا وَاحِدَةً، لِأَنَّ الظِّهَارَ وَاحِدٌ (فَإِنْ بَانَ انْسِلَاخُهُ اسْتَأْنَفَ) إيلَاءً (آخَرَ) أَيْ أَجَلًا آخَرَ كَمَا مَرَّ (مِنْ يَوْمِهِ) أَيْ مِنْ يَوْمِهِ الَّذِي بَانَ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ حَتَّى انْسَلَخَ أَيْضًا بَانَتْ مِنْهُ، وَهَكَذَا حَتَّى تُتِمَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَحَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ