شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٤

وَرُخِّصَ اسْتِقْبَالٌ مِنْ يَوْمِ بَانَ فِيهِ وَإِنْ قَبْلَ انْسِلَاخِ الْأَوَّلِ. وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُوسِرُ فَخَرَجَتْ حُرَّةً وَعَجَزَ عَنْ أُخْرَى إذْ ذَاكَ فَهَلْ يُجْزِيهِ الصَّوْمُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

------------------------------

أَعْتَقَ فِي هَذَا الثَّانِي ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الرَّقَبَةَ حُرَّةٌ أَوْ مُسْتَحَقَّةٌ أَيْضًا فَلَهُ الْبَاقِي أَيْضًا: إنْ تَبَيَّنَ فِيهِ وَأَخَّرَ إنْ تَبَيَّنَ بَعْدَهُ وَلَمْ يُخْرِجُوهَا عَنْهُ مَعَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فِي الظَّاهِرِ، وَعَدَمُ إجْزَائِهَا عَيْبٌ لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ أَدْرَكَهَا بِالتَّكْفِيرِ فِي أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ الْأُولَى فَذَاكَ، وَإِلَّا بَانَتْ لِأَنَّ تَكْفِيرَهُ غَيْرُ مُصَادِفٍ لِمَحِلِّ الْكِفَايَةِ.

(وَرُخِّصَ اسْتِقْبَالٌ مِنْ يَوْمِ بَانَ فِيهِ وَإِنْ قَبْلَ انْسِلَاخِهِ) الْإِيلَاءِ (الْأَوَّلِ) بِأَنْ

يُلْغِيَ مَا مَضَى مِنْهُ فَيَحْسِبُ الْأَرْبَعَةَ مِنْ يَوْمِهِ وَالتَّكْفِيرُ بِغَيْرِ الْعِتْقِ فِي ذَلِكَ إذَا لَمْ يُصَادِفْ الْمَحِلَّ لِأَمْرٍ غَيْبِيٍّ كَالتَّكْفِيرِ بِالْعِتْقِ، وَفِي نُسْخَةٍ وَإِنْ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْأَوَّلِ، وَوَجْهُهَا أَنَّ تَجْدِيدَ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ الِانْسِلَاخِ أَوْسَعُ وَأَرْخَصُ فِي الْعَقْلِ، وَالْأَوْلَى مَا ذَكَرْتُ.

(وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُوسِرُ) أَيْ الْغَنِيُّ رَقَبَةً (فَخَرَجَتْ حُرَّةً) أَوْ مُسْتَحَقَّةً وَذَهَبَ مَالُهُ (وَعَجَزَ عَنْ أُخْرَى إذْ ذَاكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ نَحْوِ خُرُوجِهَا حُرَّةً وَاقِعٌ أَوْ إذْ وَقَعَ ذَلِكَ، فَإِذْ ظَرْفٌ، وَذَلِكَ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ، أَوْ فَاعِلٌ مَحْذُوفُ الْفِعْلِ، وَقِيلَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ: إنَّهُ مُبْتَدَأٌ لَا خَبَرَ لَهُ (فَهَلْ يُجْزِيهِ الصَّوْمُ) إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَالْإِطْعَامُ أَوْ الْكَيْلُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ؟ وَعَبَّرَ عَنْهُ أَبُو زَكَرِيَّاءَ بِالتَّرْخِيصِ (أَوْ لَا) يُجْزِيهِ إلَّا الْإِعْتَاقُ؟ (قَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا عِنْدِي الْأَوَّلُ، لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِدٍ أَوْ غَيْرُ قَادِرٍ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ، وَقَوْلُهُ: فَخَرَجَتْ حُرَّةً صَادِقٌ