شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

وَيُجَدِّدُ عِتْقًا بَعْدَ انْسِلَاخٍ، وَجُوِّزَ ذُو شَلَلٍ وَإِنْ عَنْ ظِهَارٍ. وَمَنْ عِنْدَهُ رَقَبَةٌ فَفَاجَأَهُ عَدُوٌّ فَأَعْتَقَهَا فَأَخَذُوهَا فَإِنْ انْفَلَتَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَلَمْ يَقْبِضُوهَا أَجَزْتُهُ، وَرُخِّصَ إنْ تَقَدَّمَ عِتْقُهُ الْقَبْضَ، وَإِنْ لَمْ تَنْفَلِتْ.

----------------------------------------------------

فَمَسَّ فَاسْتَحَقَّتْ أَوْ خَرَجَتْ حُرَّةً بِغَيْرِ الْأُمَنَاءِ أَجْزَتْ، وَلَمْ تُحَرَّمْ الْمَمْسُوسَةُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمَسِّ لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ وَإِنْ قَدِمَ لَمْ يُفَرَّقَا، وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ أَوْ خَرَجَتْ حُرَّةً بِعُدُولٍ بَعْدَ الْمَسِّ لَمْ تَحْرُمْ، وَجُدِّدَ الْعِتْقُ وَالْإِيلَاءُ مِنْ حِينِهِ إنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا فَلَهُ الْبَاقِي، وَقِيلَ: مِنْ حِينِهِ.

(وَيُجَدِّدُ عِتْقًا بَعْدَ انْسِلَاخٍ) لِلْأَرْبَعَةِ إنْ اعْتَرَفَتْ أَوْ رَجَعَتْ أَوْ كَذَّبَا أَنْفُسَهُمَا، وَلَمْ يَمَسَّ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ لِأَنَّهَا مَضَتْ أَرْبَعَةٌ وَلَمْ يُكَفِّرْ وَهُوَ الْوَاضِحُ الْمُتَبَادَرُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا بِلَا تَزَوُّجٍ جَدِيدٍ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنَّمَا يُجَدِّدُ عِتْقًا تَقْوِيَةً وَإِلَّا فَقَدْ كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّ مَا أَعْتَقَهُ مَوْجُودٌ حَالَ الْعِتْقِ وَرَجَعَ بِيَدِهِ وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمَسُّ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ (وَجُوِّزَ ذُو شَلَلٍ) وَأَصْحَابُ الْعُيُوبِ وَالنُّقْصَانِ وَكُلُّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّقَبَةِ (وَإِنْ عَنْ ظِهَارٍ).

(وَمَنْ عِنْدَهُ رَقَبَةٌ فَفَاجَأَهُ عَدُوٌّ) أَوْ أَمْرٌ مُفَوِّتٌ لَهَا كَسَبُعٍ وَغَرَقٍ وَحَرَقٍ وَهَدْمٍ وَقَتْلٍ وَمَوْتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَتَمَلُّكِ أَبٍ لَهَا بِالِانْتِزَاعِ (فَأَعْتَقَهَا) عَنْ ظِهَارٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحُقُوقِ (فَأَخَذُوهَا) أَيْ سَاقُوهَا وَأَحَاطُوا بِهَا (فَإِنْ انْفَلَتَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ) بَعْدَ مَا أَحَاطُوا بِهَا فَقَوْلُهُ: مِنْ أَيْدِيهِمْ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِحَاطَةِ لَا عَنْ الْقَبْضِ لِقَوْلِهِ (وَلَمْ يَقْبِضُوهَا أَجَزْتُهُ، وَرُخِّصَ إنْ تَقَدَّمَ عِتْقُهُ الْقَبْضَ وَإِنْ لَمْ تَنْفَلِتْ)،