شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٠

مَعَ عَدَمِ وَطْءٍ. وَمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ لَهُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَأَجْزَتْهُ، وَإِنْ مُشْتَرَكَةً، وَلَزِمَ الْغُرْمُ لِشَرِيكِهِ.

-----------------------

بِالْمَالِ الْحَرَامِ، وَعِتْقُ الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ وَالظِّهَارُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا فَفِي لُزُومِ الْعِتْقِ قَوْلَانِ، وَكَذَا كُلُّ ظِهَارٍ خَرَجَتْ بِهِ وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا (مَعَ عَدَمِ وَطْءٍ).

وَمَنْ غَصَبَ رَقَبَةً أَوْ سَرَقَهَا فِي ظَنِّهِ أَوْ مَالًا فَاشْتَرَى بِهِ ذَلِكَ فَأَعْتَقَ وَمَسَّ فَإِذَا الرَّقَبَةُ أَوْ الْمَالُ لَهُ، أَوْ صَامَ عَلَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْعِتْقِ وَمَسَّ، فَإِذَا هُوَ غَيْرُ قَادِرٍ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَعَصَى، وَقِيلَ: لَمْ يُجْزِهِ وَحَرُمَتْ وَعَصَى.

(وَمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ لَهُ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَنْ الظِّهَارِ أَوْ غَيْرِهِ (عَتَقَتْ كُلُّهَا وَأَجْزَتْهُ، وَإِنْ) كَانَتْ (مُشْتَرَكَةً وَلَزِمَ الْغُرْمُ لِشَرِيكِهِ) وَعَصَى، وَقِيلَ: إنَّمَا يُجْزِيهِ إنْ نَوَى الضَّمَانَ لِشَرِيكِهِ، وَقِيلَ: لَا تُجْزِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لِلشَّرِيكِ الْخِيَارَ فِي أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ قَالَ ابْنُ وَصَّافٍ: وَهَذَا أَعْجَبُ إلَيْنَا وَأَبْعَدُ مِنْ الرَّيْبِ، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ إنْ تَبِعَ الشَّرِيكُ الْعَبْدَ لَمْ يَجْتَزِ مُعْتَقُهُ بِعِتْقِهِ، وَإِنْ تَبِعَ الْمُعْتِقُ اجْتَزَى بِهِ، وَتُجْزِي رَقَبَةُ وَلَدِهِ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا إنْ نَزَعَهَا مُحْتَاجًا إلَيْهَا، وَقِيلَ: مُطْلَقًا إلَّا أَمَانَتَهُ وَمُرْتَهِنَهُ، وَجَازَتْ مَرْهُونَتُهُ وَيَغْرَمُ لِمُرْتَهِنِهَا، وَقِيلَ: لَا تُجْزِيهِ، وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ": وَلَا أَمَةٌ دَلَّ عَلَى رَبِّهَا، وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ فَدَلَّ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ اقْتَرَضَ مِنْهُ فَاشْتَرَى بِهِ فَأَعْتَقَ أَجْزَتْهُ وَكَذَا إنْ غَلِطَ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَلَا مَبِيعَةَ أَوْ مُشْتَرَاةَ بِخِيَارٍ إنْ صَارَتْ لِغَيْرِهِ،