الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨حُلُولِ الْإِنْسَانِ بِرَمْسِهِ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٌ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ .............................
---------------------------------
حُلُولِ نُزُولُ (الْإِنْسَانِ): أَيْ الْآدَمِيِّ، وَخَبَرُ " لَا " مَحْذُوفٌ، أَيْ مَوْجُودٌ، وَإِضَافَةُ سِيَّ لَا تُفِيدُ تَعْرِيفًا، وَلِذَلِكَ وَقَعَ اسْمًا لِ لَا، وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْأُنْثَى إنْسَانَةً، و (الـ) لِلْحَقِيقَةِ فِي ضِمْنِ فَرْدٍ، وَالْمُرَادُ نَفْسُهُ، أَوْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ، وَهَذَا الْكَلَامُ مُوَجَّهٌ إلَى اللَّهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا فِي ذِهْنِهِ وَالْخَلْقُ أَيْضًا يَفْهَمُهُ، وَحَالُ بِالرَّفْعِ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةٌ أَوْ صِفَةٌ إنْ جُعِلَتْ مَا مَوْصُوفَةً وَحُذِفَ صَدْرُ الصِّلَةِ، وَحَذْفُهُ بَعْدَ سِيَّمَا جَائِزٌ وَلَوْ لَمْ تَطُلْ الصِّلَةُ كَأَيْ وَقَدْ طَالَتْ هُنَا، وَيَجُوزُ جَرُّ حَالِ عَلَى إضَافَةِ سِيَّ إلَيْهِ وَزِيَادَةِ مَا (بِرَمْسِهِ): أَيْ قَبْرِهِ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، وَفَائِدَةُ سُؤَالِهِ الْيَوْمَ الْإِعَانَةَ فِي وَقْتِ نُزُولِهِ فِي قَبْرِهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ فَيُجِيبَ الْمَلَكَيْنِ بِالْحَقِّ، وَسُمِّيَ الْقَبْرُ رَمْسًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْمَقْبُورَ، وَالرَّمْسُ: السَّتْرُ، رَمَسَتْ الرِّيحُ الْأَرْضَ إذَا سَتَرَتْهَا بِالتُّرَابِ
فَصْلٌ الرَّمْسُ مَصْدَرٌ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ تُرَابُ الْقَبْرِ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْقَبْرُ؛.
(وَالصَّلَاةُ): أَيْ إيصَالُ اللَّهِ النِّعَمَ وَزِيَادَتَهَا، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ تَعَبُّدٌ، (وَالسَّلَامُ): أَيْ التَّحِيَّةُ أَوْ الْإِنْجَاءُ مِنْ كُلِّ مَا يُخَافُ، (عَلَى نَبِيِّنَا): فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ لِلنَّاسِ، أَوْ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ أَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ عَنْ اللَّهِ، أَوْ لِأَنَّهُ مَرْفُوعُ الْقَدْرِ، وَلَكِنْ هَذَا لَا يُهْمَزُ وَكُلُّ نَبِيٍّ يُخْبِرُ النَّاسَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا، (مُحَمَّدٌ): عَلَمٌ مَنْقُولٌ مِنْ اسْمِ مَفْعُولِ حَمَّدَ بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ، أَيْ الَّذِي عَظُمَ وَكَثُرَ حَمْدُ النَّاسِ لَهُ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمُوجِبَةِ لِلْحَمْدِ؛ (سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ): أَيْ رَفِيعُ الْقَدْرِ عَلَيْهِمْ أَوْ مَلِكُهُمْ أَوْ حَلِيمُهُمْ الَّذِي لَا يَسْتَفِزُّهُ الْغَضَبُ، وَالْمُرَادُ بِالْعَرَبِ