شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٤

وَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ فَأَعْتَقَ عَلَيْهِمَا وَاحِدَةً ثُمَّ أُخْرَى، أَوْ عَجَزَ عَنْهَا، فَصَامَ عَلَيْهِمَا بَدَلَهَا، أَوْ أَطْعَمَ إنْ لَمْ يُطِقْهُ فَفِي ذَلِكَ شِدَّةٌ وَتَرْخِيصٌ.

--------------------------------------------

فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، وَقِيلَ: كَفَّارَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ بِقَدْرِهِنَّ وَإِنْ ظَاهَرَ بِكُلٍّ عَلَى حِدَةٍ فَبِكُلٍّ كَفَّارَةٌ، وَيُعْتِقُ أَقَارِبَهُ بِرَضَاعٍ.

قَالَ: وَإِنْ أَعْتَقَ أَمَتَيْنِ لِكَفَّارَةٍ أَجْزَأَتَاهُ، فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا حَرَامًا أَوْ مَعِيبَةً أَجْزَتْ الْأُخْرَى، وَإِنْ أَعْتَقَ عَنْ امْرَأَتَيْهِ خَادِمَيْنِ فَانْفَسَخَتْ إحْدَاهُمَا أَعْتَقَ أُخْرَى، فَإِنْ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهَا حُرِّمَتَا.

(وَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ) كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ قَطْعًا أَوْ دَفْعَةً عَلَى قَوْلٍ (فَأَعْتَقَ عَلَيْهِمَا) رَقَبَةً (وَاحِدَةً ثُمَّ أُخْرَى) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفٌ مِنْ كُلِّ رَقَبَةٍ لَكِنْ لَمْ يَنْوِ هَذَا وَلَمْ يُعَيِّنْ (أَوْ عَجَزَ عَنْهَا) أَيْ عَنْ عِتْقِ الْأُخْرَى عَلَيْهِمَا (فَصَامَ عَلَيْهِمَا) شَهْرَيْنِ (بَدَلَهَا أَوْ أَطْعَمَ) سِتِّينَ (إنْ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشَّرْطِ، أَوْ بِفَتْحِهَا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ، وَالتَّعْلِيلِ، أَيْ لِأَنَّهُ (لَمْ يُطِقْهُ) أَيْ الصَّوْمَ (فَفِي ذَلِكَ شِدَّةٌ) بِأَنْ لَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ، لِأَنَّهُ أَعْتَقَ أَمَةً عَنْهُمَا دَفْعَةً وَاحِدَةً فَلَمْ تُجْزِ لِوَاحِدَةٍ وَهَكَذَا مَرَّةٌ أُخْرَى، وَكَذَا فِي الْإِطْعَامِ وَالصَّوْمِ، فَكَانَ ذَلِكَ ضَائِعًا إذْ نِصْفُ الْكَفَّارَةِ لَا يُجْزِي عَنْ الْكَفَّارَةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا وَزَّعَ عَلَيْهِمَا كَفَّارَةً وَاحِدَةً دَفْعَةً نَابَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفٌ مِنْ كَفَّارَةٍ، وَنِصْفٌ مِنْ أُخْرَى، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا نِصْفَا كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ فَضَاعَتْ الْكَفَّارَةُ فَلَمْ تُجْزِهِ (وَتَرْخِيصٌ) لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَجْمُوعَ أَمَةٍ عَنْ مَجْمُوعِ امْرَأَتَيْنِ، وَمَجْمُوعَ أُخْرَى عَنْهُمَا، أَوْ صَامَ أَوْ أَطْعَمَ عَنْ مَجْمُوعِهَا بَدَلًا مِنْ الْأُخْرَى، وَلَمْ يَنْوِ نِصْفًا مِنْ كُلِّ كَفَّارَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، فَكَانَ بَعْدَ تَمَامِ