شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٦

وَلَا يُجْزِي مُوسِرًا لَمْ يَجِدْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ غَيْرُ عِتْقٍ، وَلَا عِتْقُ

----------------------------------------

وَالْأَخِيرَةُ بِالْأَخِيرَةِ، وَإِنْ بَدَأَ فِي الرَّقَبَةِ الْأُخْرَى بِالْأُولَى كَانَتْ حُرَّةً وَلَمْ تُجْزِهِ عَنْ الْأُولَى، لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ عَنْهُمَا أَوَّلًا، وَلَا عَنْ الثَّانِيَةِ لِعِتْقِهَا كُلِّهَا بِعِتْقِ بَعْضِهَا قَبْلَ ذِكْرِ الثَّانِيَةِ.

وَإِنْ أَعْتَقَ ثُلُثَ رَقَبَةٍ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ الثَّلَاثِ أَوْ رُبْعًا لِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ صَحَّ عَنْ الَّتِي أَعْتَقَ عَنْهَا أَوَّلًا، وَإِنْ أَخَذَ أُخْرَى فَجَزَّأَهَا كَالْأُولَى، وَبَدَأَ بِغَيْرِ الْأُولَى أَجْزَاهُ عَنْ الَّتِي بَدَأَ بِهَا فَقَطْ، وَهَكَذَا، وَكَذَا إذَا أَعْتَقَ عَنْ كُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ رُبْعًا أَوْ أَقَلَّ كَخُمُسٍ وَسُدُسٍ أَوْ جَزَّأَ الرَّقَبَةَ الْأُخْرَى لَا كَمَا جَزَّأَ الْأُولَى.

وَإِنْ ظَاهَرَ رَجُلَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَوَكَّلُوا مَنْ يَعْتِقُ عَنْهُمْ وَلِكُلٍّ رَقَبَةٌ فَأَعْتَقَ بِكَلِمَةٍ أَجْزَأَهُمْ، وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي أَمَتَيْنِ أَوْ اشْتَرَكُوا فِي إمَاءٍ فَأَعْتَقَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ أَوْ وَكَّلَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَى حِدَةٍ أَوْ بِمَرَّةٍ فَلَا يُجْزِي وَرُخِّصَ، وَإِنْ مَلَكَا وَاحِدَةً أَوْ أَقَلَّ صَامَا، وَمَنْ مَلَكَ جُزْءًا فِي رَقَبَةٍ وَيَجِدُ بِهِ رَقَبَةً تَامَّةً لَمْ يَصُمْ، وَمَنْ ظَاهَرَ عَنْ امْرَأَتَيْهِ وَلَهُ رَقَبَةٌ أَعْتَقَهَا عَنْ وَاحِدَةٍ وَصَامَ عَنْ أُخْرَى، وَلَا يُجْزِيهِ إنْ صَامَ قَبْلَ الْعِتْقِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ، وَكَذَا إنْ كُنَّ أَكْثَرَ.

(وَلَا يُجْزِي مُوسِرًا لَمْ يَجِدْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ غَيْرُ عِتْقٍ) وَقِيلَ: يُجْزِي لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ، نَعَمْ لَا يُجْزِيهِ إنْ أَخَّرَ الْعِتْقَ حَتَّى مَاتَتْ عَبِيدُهُ، أَوْ ذَهَبَ مَالُهُ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ أَيْضًا: يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ بَعْدُ وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ (وَلَا عِتْقُ