الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٨وَلَا عَنْ مُظَاهِرٍ عِتْقُ غَيْرِهِ أَوْ صَوْمُهُ أَوْ إطْعَامُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ زَوْجَتَهُ. وَصَحَّ إنْ فَعَلَ مِنْ مَالِهِ فَأَجَازَ قَبْلَ وَطْءٍ وَانْسِلَاخٍ.
-----------------------------------
قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَزِيدَ بِاقْتِرَابِ الْإِيلَاءِ غَايَةَ الْمُدَّةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الْإِيلَاءِ، أَيْ الْمُتَّصِلَةِ بِمُضِيِّ أَجَلِ الظِّهَارِ، فَالْمَنْعُ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوَطْءِ، وَالْجَوَازُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ شَرْطِ الْوَطْءِ، وَكَذَا الْقَوْلَانِ فِي سَائِرِ التَّكْفِيرِ عَنْ مُوجِبَاتِ الْكَفَّارَةِ غَيْرِ الظِّهَارِ بِالْعِتْقِ.
(وَلَا عَنْ مُظَاهِرٍ عِتْقُ غَيْرِهِ أَوْ صَوْمُهُ أَوْ إطْعَامُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ زَوْجَتَهُ) إلَّا السَّيِّدَ فَيُجْزِي عِتْقُهُ وَإِطْعَامُهُ عَنْ عَبْدِهِ، وَإِنْ لَمْ يُطِقْ الْعِتْقَ أَمَرَ الْعَبْدَ بِالصَّوْمِ وَإِنْ لَمْ يُطِقْ أَطْعَمَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْمُظَاهِرِ وَلَوْ أَجَازَ قَبْلَ الْمَسِّ وَالْأَرْبَعَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُجِزْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَنْ كَفَّرَ أَنْ يَغْرَمَ لِلْمُظَاهِرِ بِخِلَافِ مَا إذَا فَعَلَ مِنْ مَالِ الْمُظَاهِرِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يُجِزْ غَرِمَهُ إنْ شَاءَ.
(وَصَحَّ إنْ فَعَلَ) غَيْرُ الْمُظَاهِرِ زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا (مِنْ مَالِهِ)، أَيْ مَالِ الْمُظَاهِرِ، (فَأَجَازَ) فِعْلَهُ (قَبْلَ وَطْءٍ وَانْسِلَاخٍ) لِلْمُدَّةِ، وَإِنْ فَعَلَ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْمُظَاهِرِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ بَعْدُ وَغَرِمَ، إلَّا إنْ قَالَ لَهُ: كَفِّرْ عَنِّي مِنْ مَالِكَ، أَجْزَأَهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ، فَإِنْ كَانَ بِالْعِتْقِ حُرِّرَتْ وَلَمْ تُجْزِهِ وَالْوَلَاءُ لِمَوْلَاهَا، وَإِنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ رَقَبَةً مِنْ مَالِكَ وَأَعْتِقْهَا عَنِّي، أَوْ طَعَامًا وَأَطْعِمْهُ أَوْ كُلْهُ عَنِّي أَجْزَأَهُ إنْ فَعَلَ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: أَعْتِقْ، أَوْ أَطْعِمْ أَوْ كُلْ عَنِّي وَمِنْ مَالِي، وَقَالَ لَهُ بَعْدُ: قَدْ فَعَلْتُ، أَجْزَأَهُ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَقِيلَ: مُطْلَقًا إنْ صَدَّقَهُ، وَغَيْرُ الظِّهَارِ فِي ذَلِكَ كَالظِّهَارِ مِنْ مُوجِبَاتِ الْكَفَّارَةِ.