شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٩

وَإِنْ جُنَّ فَظَاهَرَ ثُمَّ أَفَاقَ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْمُدَّةِ بَانَتْ عَنْهُ بِالْإِيلَاءِ، وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا فِي جُنُونِهِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وَكَذَا إنْ مَسَّ مُطَلَّقَةً فِي حَالِهِ قَبْلَ ارْتِجَاعٍ وَتَبِينُ، إنْ أَفَاقَ بَعْدَ الْعِدَّةِ. وَكَذَا إنْ آلَى بِطَلَاقِهَا فَجُنَّ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ مِنْهُ وَخَطَبَهَا إنْ أَفَاقَ بَعْدُ. وَلَا يُجْزِي تَكْفِيرٌ أَوْ ارْتِجَاعٌ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ عَلَى مَنْ

-----------------------------------------------------------

(وَإِنْ جُنَّ فَظَاهَرَ ثُمَّ أَفَاقَ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْمُدَّةِ بَانَتْ عَنْهُ بِالْإِيلَاءِ)، لِأَنَّ طَلَاقَ الْمَجْنُونِ وَظِهَارَهُ وَاقِعَانِ عَلَى الصَّحِيحِ احْتِيَاطًا، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ ظَاهَرَ وَجُنَّ بَعْدَ الظِّهَارِ، (وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا فِي جُنُونِهِ) بَعْدَ ظِهَارٍ، وَ (قَبْلَ التَّكْفِيرِ) إلَّا عَلَى الرُّخْصَةِ، كَمَا رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا تَحْرُمَ زَوْجَةُ الْمُرْتَدِّ إنْ مَسَّهَا فِي ارْتِدَادِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ، وَلَا يُعْمَلُ بِذَلِكَ، وَكَذَا إنْ ظَاهَرَ فَجُنَّ أَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ وَمَسَّ فِي جُنُونِهِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ عَنْ الظِّهَارِ، أَوْ مَسَّ فِي جُنُونِهِ فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ الْمُرَاجَعَةِ تَحْرُمُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْمُولِ بِهِ، وَإِنْ كَفَّرَ فِي صَحْوٍ ثُمَّ مَسَّ فِي جُنُونٍ أَجْزَأَهُ قَبْلَ الْمُضِيِّ، (وَكَذَا إنْ مَسَّ مُطَلَّقَةً فِي حَالِهِ)، أَيْ حَالِ جُنُونِهِ، (قَبْلَ ارْتِجَاعٍ) إلَّا عَلَى الرُّخْصَةِ، سَوَاءٌ طَلَّقَ قَبْلَ الْجُنُونِ أَوْ عِنْدَهُ وَلَا يُعْمَلُ بِذَلِكَ، (وَتَبِينُ إنْ أَفَاقَ بَعْدَ الْعِدَّةِ) عِدَّةِ الظِّهَارِ أَوْ الطَّلَاقِ، فَإِنْ شَاءَ خَطَبَ كَغَيْرِهِ وَجَدَّدَ النِّكَاحَ بِرِضَاهَا.

(وَكَذَا إنْ) ظَاهَرَ أَوْ (آلَى بِطَلَاقِهَا فَجُنَّ وَلَمْ يَفْعَلْ) مَا آلَى عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ وَيَمَسُّ (حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ مِنْهُ وَخَطَبَهَا إنْ أَفَاقَ بَعْدُ) فِي جُمْلَةِ الْخَاطِبِينَ.

(وَلَا يُجْزِي تَكْفِيرٌ أَوْ ارْتِجَاعٌ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ عَلَى مَنْ) ظَاهَرَ أَوْ آلَى