الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٣وَإِنْ صَامَ بَعْضًا فَاسْتَقْبَلَهُ رَمَضَانُ أَوْ الْأَضْحَى جَدَّدَ إنْ ضَيَّعَ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَقِيلَ فِي التَّضْيِيعِ قَوْلَانِ، وَبَنَى مَعَ عَدَمِهِ.
-------------------------------------------------
أَظْهَرُهُمَا عِنْدِي الثَّانِي، بَلْ قِيلَ: إنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نِسْيَانًا لَمْ يَبْطُلْ يَوْمُهُ، وَإِنْ أُجْبِرَ فَأَوْصَلَ الطَّعَامَ أَوْ الشَّرَابَ جَوْفَهُ بَنَى وَأَعَادَ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُهُ، وَإِنْ أَفْطَرَ لِسَفَرٍ جَدَّدَ، وَقِيلَ: لَا كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَكَذَا الْخُلْفُ إذَا أَفْطَرَ أَيَّامًا لِمَرَضٍ وَلَمْ يُضَيِّعْ الصَّوْمَ بَعْدَ صِحَّتِهِ، وَكَذَا الْقَوْلَانِ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَتْلِ.
(وَإِنْ صَامَ بَعْضًا فَاسْتَقْبَلَهُ رَمَضَانُ أَوْ الْأَضْحَى جَدَّدَ إنْ ضَيَّعَ) الدُّخُولَ فِي الصَّوْمِ حَتَّى لَا يُتِمَّهُ قَبْلَ رَمَضَانَ أَوْ الْأَضْحَى، لِأَنَّهُ يَقْطَعُهُ حَتْمًا بِرَمَضَانَ أَوْ بِإِفْطَارِ الْأَضْحَى، فَهُوَ كَمُتَعَمِّدٍ إفْسَادَهُ (وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَقِيلَ: فِي التَّضْيِيعِ قَوْلَانِ)، فَكَذَا فِي صَوْمِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ إذَا طَهُرَتْ الْقَضَاءُ بِحَيْثُ لَا تُدْرِكُهُ قَبْلَ الْعِيدِ أَوْ قَبْلَ رَمَضَانَ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ يَقْضِي رَمَضَانَ أَفْسَدَهُ عَمْدًا أَوْ بِغَيْرِ عَمْدٍ (وَبَنَى مَعَ عَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ التَّضْيِيعِ، وَهَذَا مِنْ تَمَامِ قَوْلِهِ، وَقِيلَ فِي التَّضْيِيعِ قَوْلَانِ، وَمِثَالُ عَدَمِ التَّضْيِيعِ أَنْ يُظَاهِرَ فِي شَعْبَانَ أَوْ فِي أَثْنَاءِ رَجَبٍ أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْعَشَرَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ شَوَّالٍ، أَوْ كَانَ بِصَدَدِ الْعِتْقِ حَتَّى بَقِيَ لَهُ مَا لَا يُتِمُّ فِيهِ الصَّوْمَ قَبْلَ رَمَضَانَ أَوْ الْأَضْحَى، فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَا عِتْقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ يَجْهَلْ حِسَابَ الْأَشْهُرِ أَوْ يَذْهَلُ أَوْ يَنْسَى أَوْ يَغْلَطُ، وَالْأَحْسَنُ لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا لِمَا بَعْدَ الْعِيدِ إنْ كَانَ يُتِمُّ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، وَرُبَّمَا يَحْسِبُ بَعْضٌ أَنَّ الْجَاهِلَ مُضَيِّعٌ هُنَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا الْمُضَيِّعُ هُنَا مَنْ كَانَتْ لَهُ سَعَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَأَخَّرَ إلَى وَقْتٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتِمُّ قَبْلَ رَمَضَانَ أَوْ الْأَضْحَى، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ وَالْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ تَبْتَدِئْ الْمَرْأَةُ الْمُظَاهَرَةُ فِي الصَّوْمِ عَنْ الظِّهَارِ حَتَّى لَا تُتِمَّهُ قَبْلَ النِّفَاسِ