شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٤

وَكَفَّرَ صَائِمُ الْأَضْحَى عَنْ ظِهَارٍ. وَفِي الْإِجْزَاءِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ. وَهَلْ يُجْزِي مُسَافِرًا صَامَ رَمَضَانَ صَوْمُهُ عَنْ فَرْضٍ أَوْ كَفَّارَةٍ

--------------------------------------

بِتَضْيِيعٍ أَوْ بِلَا تَضْيِيعٍ، أَوْ لَمْ تَبْتَدِئْ كَذَلِكَ أَوَّلَ الطُّهْرِ فَإِنَّهَا كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ، وَفِي مُعَارَضَةِ رَمَضَانَ وَالْأَضْحَى، فَإِنَّ أَحْكَامَهَا كَأَحْكَامِ الرَّجُلِ الْمُظَاهِرِ، إذَا ظَاهَرَتْ فِي حُكْمِ الْعِتْقِ، وَالصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ وَالْكَيْلِ وَمَا يُجْزِي وَمَا لَا يُجْزِي، وَمَا مُنِعَ وَمَا أُجِيزَ، وَمَا

رُخِّصَ فِيهِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ عَزْلُهَا، وَلَا تُفْسَدُ بِالْجِمَاعِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ.

(وَكَفَّرَ صَائِمُ الْأَضْحَى) وَكَذَا عِيدُ الْفِطْرِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُعْذَرُ فِيهِ بِالْفَصْلِ بِرَمَضَانَ، وَكَذَا إنْ بَدَأَ الصَّوْمَ بِأَحَدِ الْعِيدَيْنِ، بَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لَهُ أَيْضًا (عَنْ ظِهَارٍ) أَوْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: عَصَى.

(وَفِي الْإِجْزَاءِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ) قِيلَ: يُجَدِّدُ الصَّوْمَ وَلَوْ صَامَهُ، وَقِيلَ: إنْ صَامَهُ اُعْتُدَّ بِهِ وَحَسَبَهُ وَإِلَّا بَنَى عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ تَخَلَّلَ صَوْمَهُ عِيدٌ فَأَكَلَهُ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا، وَيُبْدِلُ يَوْمَهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ لَمْ يَنْهَدِمْ، وَقِيلَ: إنَّ صَوْمَ الْعِيدِ لَا يَنْعَقِدُ كَصَوْمِ اللَّيْلِ وَصَوْمِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ.

(وَهَلْ يُجْزِي مُسَافِرًا صَامَ رَمَضَانَ) لِظِهَارٍ أَوْ كَفَّارَةٍ (صَوْمُهُ) فَاعِلُ يُجْزِي (عَنْ فَرْضٍ؟) وَهُوَ صَوْمُ رَمَضَانَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو يُوسُفَ عَلَى أَنَّ كُلَّ صَوْمٍ فِي رَمَضَانَ يَنْقَلِبُ لِرَمَضَانَ (أَوْ) عَنْ (كَفَّارَةٍ) نَوَاهَا كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ " وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ إنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ لَا يُجْزِي، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسَافِرِ