الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٥أَوْ لَا عَنْ وَاحِدٍ؟ أَقْوَالٌ تَقَدَّمَتْ فِي الصَّوْمِ. وَرُخِّصَ لِمُظَاهِرٍ غَشِيَهُ رَمَضَانُ أَنْ يُسَافِرَ وَيَصُومَهُ عَلَى ظِهَارِهِ إنْ قَرُبَ الْإِيلَاءُ ثُمَّ رَجَعَ الْمُرَخِّصُ عَنْهَا. وَمَنْ صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ ثُمَّ عَلِمَ بِمَالٍ عِنْدَهُ قَبْلَ صَوْمِهِ لَمْ يُجْزِهِ.
--------------------------------------------
عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (أَوْ لَا عَنْ وَاحِدٍ) أَمَّا رَمَضَانُ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلِأَنَّ الْمُسَافِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ وَبَيْنَ أَنْ يُفْطِرَ لَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَبَيْنَ أَنْ يَصُومَ غَيْرَهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي؟ (أَقْوَالٌ تَقَدَّمَتْ فِي) كِتَابِ (الصَّوْمِ) إذْ قَالَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ: بَابٌ أُبِيحَ الْإِفْطَارُ لِمَرِيضٍ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَالْمُسَافِرُ إنْ صَامَهُ عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: عَنْ ظِهَارِهِ، وَقِيلَ: عَنْ رَمَضَانَ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي خُصُوصِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَمَا هُنَا الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا، فَلَيْسَ مَا هُنَا هُوَ هُنَالِكَ، لَا نَقُولُ أَرَادَ بِالْكَفَّارَةِ هُنَا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، وَلَوْ دَخَلَتْ فِي كَلَامِهِ بِمَا يَشْمَلُ سِوَاهَا، أَوْ أَرَادَ هُنَا مَا يَشْمَلُ سِوَاهَا، وَيَعْلَمُ سِوَاهَا هُنَالِكَ بِالْأَوْلَى، لِأَنَّهُ إذْ قِيلَ بِالْإِجْزَاءِ عَنْ الظِّهَارِ فَأَحْرَى أَنْ يُقَالَ بِهِ فِي غَيْرِهِ.
(وَرُخِّصَ لِمُظَاهِرٍ غَشِيَهُ رَمَضَانُ) أَيْ قَارَبَهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ كَادَ يُغَطِّيهِ (أَنْ يُسَافِرَ وَيَصُومَهُ عَلَى ظِهَارِهِ إنْ قَرُبَ الْإِيلَاءُ) أَيْ مَضَى أَجَلُ الظِّهَارِ لِئَلَّا تَبِينَ عَنْهُ (ثُمَّ رَجَعَ الْمُرَخِّصُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ الرُّخْصَةِ أَوْ الْمَسْأَلَةِ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْهَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَصِلُ إنْسَانًا وَلَا يَصِلُهُ رُجُوعَهُ، وَهُوَ هَارُونُ وَالِدُ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ.
(وَمَنْ صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ) أَوْ أَطْعَمَ أَوْ كَالَ (ثُمَّ عَلِمَ بِمَالٍ) أَوْ رَقَبَةٍ (عِنْدَهُ) نَعْتٌ لِمَالٍ سَوَاءٌ لَمْ يَعْلَمْ لِنِسْيَانٍ أَوْ بِغَيْرِهِ (قَبْلَ صَوْمِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ عِنْدَ (أَيْ بِمَالٍ ثَبَتَ عِنْدَهُ قَبْلَ صَوْمِهِ)، أَيْ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي صَوْمِهِ أَوْ بَعْدِهِ، وَقَبْلَ التَّمَامِ، (لَمْ يُجْزِهِ).