شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٦

وَلَا تَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْعِلْمِ. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا وَقَدْ هَلَكَ جَدَّدَ صَوْمًا، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ إنْ أَتَاهُ خَبَرُهُ وَهَلَاكُهُ بِوَقْتٍ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ صَوْمٍ، وَإِنْ أَتَاهُ فِيهِ جَدَّدَ وَرُخِّصَ. وَتُصَدِّقُ زَوْجَهَا فِي ظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ وَطَلَاقٍ لَا فِي تَكْفِيرٍ وَارْتِجَاعٍ. وَرُخِّصَ، إنْ قَالَ مَثَلًا: ظَاهَرْتُ مِنْكِ،

-------------------------------------------

(وَلَا تَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْعِلْمِ) وَتَحْرُمُ إنْ مَسَّ بَعْدَهُ، وَلَكِنَّهُ إذَا عَلِمَ كَفَّ عَنْ الْمَسِّ حَتَّى يُعْتِقَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ كَفَّ وَتَزَوَّجَهَا إنْ شَاءَ وَأَعْتَقَ قَبْلَ الْمَسِّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ: إذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ أَوْ مَا بَعْدَهُ ثُمَّ حَدَثَ مَالٌ أَنَّهُ لَا عِتْقَ عَلَيْهِ، وَمَا ذُكِرَ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَقِيلَ: تَحْرُمُ إنْ نَسِيَ الْمَالَ أَوْ الرَّقَبَةَ فَصَامَ أَوْ أَطْعَمَ وَمَسَّ ثُمَّ عَلِمَ، وَهُوَ ظَاهِرُ اخْتِيَارِ الدِّيوَانِ قَالَ: وَرُخِّصَ أَنْ لَا تَحْرُمُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ عَلِمَ، أَنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ قَبْلُ لَيْسَ عَنْ نِسْيَانٍ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ أَتَاهُ خَبَرُهُ.

(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ) أَيْ بِالْمَالِ (إلَّا وَقَدْ هَلَكَ) أَيْ الْمَالُ وَمِثْلُهُ الرَّقَبَةُ (جَدَّدَ صَوْمًا: وَقِيلَ: يُجْزِيهِ) أَيْ صَوْمُهُ (إنْ أَتَاهُ خَبَرُهُ وَهَلَاكُهُ بِوَقْتٍ) وَاحِدٍ (بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ صَوْمٍ، وَإِنْ أَتَاهُ) خَبَرُ هَلَاكِهِ فِي وَقْتٍ بَعْدَ وَقْتِ خَبَرِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ أَتَاهُ خَبَرُهُ (فِيهِ) أَيْ فِي الصَّوْمِ (جَدَّدَ) الصَّوْمَ (وَرُخِّصَ) أَنْ يَبْنِيَ.

(وَتُصَدِّقُ زَوْجَهَا فِي ظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ وَطَلَاقٍ) وَفِدَاءٍ إنْ كَانَتْ أَمَةً فَأَدَّاهُ سَيِّدُهَا (لَا فِي تَكْفِيرٍ) عَنْ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ (وَارْتِجَاعٍ) بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ إذَا كَانَتْ أَمَةً إلَّا بِبَيَانِ عَدْلَيْنِ، وَأُجِيزَ الْجَمِيعُ، وَأُجِيزَ مَنْ صَدَّقَتْهُ مِنْهُمْ وَلَوْ وَاحِدًا وَوَاحِدَةً.

(وَرُخِّصَ إنْ قَالَ مَثَلًا ظَاهَرْتُ) أَوْ آلَيْتُ (مِنْكِ