شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٧

فَكَفَّرَتْ بِوَقْتٍ. وَمَنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ غَابَ فَمَكَثَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ إنْ آلَى أَوْ ظَاهَرَ أَوْ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ إنْ طَلَّقَ تَزَوَّجَتْ إنْ شَاءَتْ. فَإِنْ قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ

--------------------------------------------------

فَكَفَّرَتْ) أَوْ طَلَّقْتُكِ وَرَاجَعْتُكِ، أَوْ فَادَانِي سَيِّدُكِ وَرَاجَعْتُكِ مِنْهُ (بِوَقْتٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ أَيْ أَخْبَرَهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِظِهَارٍ وَتَكْفِيرٍ أَوْ بِإِيلَاءٍ وَتَكْفِيرٍ أَوْ بِطَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ أَوْ بِفِدَاءٍ مِنْ سَيِّدٍ وَرَجْعَةٍ، وَالْفِدَاءُ عَنْ الْحُرَّةِ الطِّفْلَةِ عِنْدَ مُجِيزِهِ كَالْفِدَاءِ عَنْ الْأَمَةِ، سَوَاءٌ وَقَعَ الْإِخْبَارُ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِظِهَارٍ أَوْ إيلَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ فَلَهُ أَنْ يُكَفِّرَ وَيُرَاجِعَ لِطَلَاقٍ أَوْ لِفِدَاءِ أَمَةٍ أَوْ طِفْلَةٍ بِلَا إخْبَارٍ لَهَا.

(وَمَنْ ظَاهَرَ) مِنْهَا (أَوْ آلَى) مِنْهَا (أَوْ طَلَّقَ) هَا (ثُمَّ غَابَ فَمَكَثَ بَعْدَ) الْأَشْهُرِ (الْأَرْبَعَةِ إنْ آلَى أَوْ ظَاهَرَ أَوْ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ) لِكَوْنِهَا تَحِيضُ (أَوْ) ثَلَاثَةِ (أَشْهُرٍ) لِكَوْنِهَا لَا تَحِيضُ (إنْ طَلَّقَ) أَوْ فَادَى طِفْلَةً أَوْ أَمَةً (تَزَوَّجَتْ إنْ شَاءَتْ) وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَصِحَّ مَوْتُهُ أَوْ إقْرَارُهُ إنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَوْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى تَمَّتْ الْأَرْبَعَةُ أَوْ الْعِدَّةُ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ وَصَّافٍ فِي الظِّهَارِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ فِي التَّكْفِيرِ قَوْلُ الزَّوْجِ مُطْلَقًا وَلَوْ بِلَا شُهُودٍ لَوْ أَخْبَرَ بِالظِّهَارِ فِي وَقْتٍ ثُمَّ بِالتَّكْفِيرِ فِي آخَرَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عُلِمَ مَوْضِعُهُ الَّذِي غَابَ فِيهِ أَمْ لَا، وَلَيْسَ قَوْلُ ابْنِ وَصَّافٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ خَرَجَ قَيْدًا بَلْ تَمْثِيلٌ بِالْأَوْضَحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ مَوْضِعَهُ تَوَصَّلُوا إلَى خَبَرِهِ، وَإِنْ آلَى بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا أَوْ إنْ فَعَلَ كَذَا وَغَابَ فَلَيْسَ لَهَا التَّزَوُّجُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفِعْلِ حَتَّى تَبَيَّنَ أَنَّهُ فَعَلَ.

(فَإِنْ قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) فِي الطَّلَاقِ