شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٩

وَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَادَّعَى إبْلَاغًا لَهَا بِتَكْفِيرٍ أَوْ ارْتِجَاعٍ قَبْلَ انْقِضَاءٍ أَوْ انْسِلَاخٍ بَيَّنَ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ،. وَاسْتَظْهَرَ تَحْلِيفَهَا إنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ. وَمَنْ صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ فِيمَا عِنْدَهُ فَمَسَّ ثُمَّ عَلِمَ بِغَلَطٍ بِيَوْمٍ إلَى ثَلَاثَةٍ جَدَّدَ إنْ لَمْ يَبْدَ مِنْ أَوَّلِ

---------------------------------------

فَأَدَّوْهَا، أَوْ لِلطَّلَبِ بِطَرِيقٍ آخَرَ بِأَنْ تُجْعَلَ الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَيَكُونُ الِاسْتِشْهَادُ بِمَعْنَى طَلَبِ حَمْلِ الشَّهَادَةِ، وَيُقَدَّرُ مَحْذُوفٌ، أَيْ فَحَمَلُوهَا وَأَدَّوْهَا.

(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَادَّعَى إبْلَاغًا لَهَا بِتَكْفِيرٍ أَوْ ارْتِجَاعٍ قَبْلَ انْقِضَاءٍ) لِلْعِدَّةِ فِي الطَّلَاقِ أَوْ فِدَاءِ الْأَمَةِ أَوْ الطِّفْلَةِ (أَوْ انْسِلَاخٍ) لِلْمُدَّةِ فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ ذَلِكَ وَقَبْلَ التَّزَوُّجِ، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُدْرِكُهَا إنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءٍ وَتَزَوُّجٍ، وَقَبْلَ مَسٍّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُدْرِكُهَا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ إنْ لَمْ يَمَسَّ الثَّانِي، وَالْقَبْلِيَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِإبْلَاغًا (بَيَّنَ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ) لِضَعْفِ دَعْوَاهُ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَدَّعِي يَمِينَ مَضَرَّةٍ، وَأَنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ أَبْلَغَهَا فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهَا بِمَسِّ الثَّانِي إنْ مَسَّهَا، وَإِنْ لَمْ يَبْغِهَا فَقَدْ فَاتَتْهُ، أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا هِيَ فِي الْمَالِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ مَآلُ الزَّوْجِيَّةِ الْمَالُ بِالْإِرْثِ وَنَحْوِهِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ عَلَيْهَا يَمِينًا كَمَا يُحَلِّفُهَا إنْ وَجَدَهَا غَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ كَمَا قَالَ.

(وَاسْتَظْهَرَ تَحْلِيفَهَا إنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ) وَإِنْ نَكَلَتْ عُزِلَتْ عَنْ زَوْجِهَا الثَّانِي وَمُنِعَ عَنْهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ.

(وَمَنْ صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ فِيمَا عِنْدَهُ فَمَسَّ) وَلَوْ مِرَارًا (ثُمَّ عَلِمَ) وَلَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ (بِغَلَطٍ بِيَوْمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِغَلَطٍ (إلَى ثَلَاثَةٍ جَدَّدَ) الصَّوْمَ (إنْ لَمْ يَبْدَ) أَسْقَطَ الْأَلِفَ بِنَاءً عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ يُبَدَّى بِالْأَلِفِ، أَمَّا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ بِالْهَمْزِ فَإِنَّ الْجَازِمَ يَحْذِفُ ضَمَّ الْهَمْزَةِ فَتُقْلَبُ أَلِفًا تَثْبُتُ لِأَخْذِ الْجَازِمِ مُقْتَضَاهُ (مِنْ أَوَّلِ