شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٣

وَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ وَعِنْدَهُ رَقَبَةٌ أَعْتَقَهَا عَنْ إحْدَاهُمَا وَصَامَ عَنْ الْأُخْرَى، وَإِنْ بَدَأَ بِالصَّوْمِ فَسَدَ.

----------------------------------------------

(وَ) قَدْ ذَكَرْتُ أَنَّهُ (مَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ وَعِنْدَهُ رَقَبَةٌ) لَا يَقْدِرُ عَلَى الْأُخْرَى (أَعْتَقَهَا عَنْ إحْدَاهُمَا وَصَامَ عَنْ الْأُخْرَى، وَإِنْ بَدَأَ بِالصَّوْمِ فَسَدَ) الصَّوْمُ وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ كُنَّ أَكْثَرَ كَمَا فِي الدِّيوَانِ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَامَ، وَهُوَ وَجَدَ الْعِتْقَ، وَمَنْ صَامَ عَنْ امْرَأَتَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَيْنَهُمَا بَانَتَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ كُلًّا، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ صَوْمِ شَهْرَيْنِ أَوْ بَانَتْ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ فَلَا يُجْزِيَانِهِ لِلْبَاقِيَةِ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُمَا لَهَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا رَقَبَةً فَأَعْتَقَهَا وَصَامَ شَهْرَيْنِ وَلَمْ يَقْصِدْ أَجْزَاهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ أَمَةً فَأَخَذَ فِي الصَّوْمِ وَلَا قَصْدَ لَهُ فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ بَانَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ ظِهَارٍ فَلَا يَرُدُّ الرَّقَبَةَ لِلْبَاقِيَةِ، وَرُخِّصَ؛ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا رَقَبَةً فَلَمْ يُعْتِقْهَا حَتَّى تَلِفَتْ لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يَصُومَ لِوَاحِدَةٍ وَيُطْعِمَ عَنْ أُخْرَى، وَرُخِّصَ؛ وَمَنْ صَامَ أَرْبَعَةً لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ خَرَجْنَ بِالْإِيلَاءِ أَوْ لِثَلَاثٍ وَلَمْ يَنْوِ لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَكَذَا، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ لَهُمَا، وَإِنْ صَامَ شَهْرَيْنِ عَنْ امْرَأَتَيْنِ وَلَمْ يَنْوِ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُمَا لِإِحْدَاهُمَا، وَالْإِطْعَامُ وَالْكَيْلُ كَالصَّوْمِ.

وَمَنْ صَامَ أَرْبَعَةً لِظِهَارٍ وَمُغَلَّظَةٍ لَمْ تُجْزِهِ لِوَاحِدَةٍ وَبَانَتْ، وَرُخِّصَ؛ وَكَذَا إنْ صَامَ ثَلَاثَةً لَهُ وَلِقَضَاءِ رَمَضَانَ أَوْ نَذْرٍ وَرُخِّصَ، وَإِنْ صَامَ شَهْرَيْنِ فَأَخَذَ فِي الثَّالِثِ فَانْهَدَمَ رَدَّ الْأَوَّلَيْنِ لِلظِّهَارِ، وَإِنْ انْهَدَمَ الثَّانِي رَدَّ الْأَوَّلَ لِغَيْرِ الظِّهَارِ وَمَنْ بَانَتْ عَنْهُ فَكَفَّرَ عَنْهَا لَا فِي عِصْمَتِهِ جَدَّدَ إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ، وَكَذَا إنْ صَامَ بَعْضًا أَوْ أَطْعَمَ أَوْ كَالَ بَعْضًا فَفَارَقَهَا ثُمَّ رَدَّهَا جَدَّدَ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا شُهُودٍ

فَظَاهَرَ فَكَفَّرَ فَلَا يُجْزِيهِ حَتَّى يُشْهِدَ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ إنْ أَشْهَدَ بَعْدُ، وَقِيلَ: