شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٨

وَاسْتُحْسِنَ سِتِّينَ، وَصَحَّ فِي الْيَمِينِ ثَلَاثَةٌ فَمَا فَوْقُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَزِيدَ عَاشِرٌ وَإِنْ مِنْ كِتَابِيِّينَ.

-------------------------------------------------

ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَيَبْقَى عَدَدُ اثْنَيْ عَشَرَ، فَيُطْعِمُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ ذَلِكَ الْعَدَدَ، وَكَذَا فِي الْكَفَّارَةِ الْمُرْسَلَةِ، وَمِثْلُ الْإِطْعَامِ الْكَيْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

(وَاسْتُحْسِنَ) أَنْ يُطْعِمَ (سِتِّينَ) مِسْكِينًا غَدَاءً فَعَشَاءً فِي يَوْمٍ، أَوْ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، (وَصَحَّ فِي) كَفَّارَةِ (الْيَمِينِ ثَلَاثَةٌ) أَيْ إطْعَامُهُمْ (فَمَا فَوْقُ) بِالضَّمِّ أَوْ بِالْفَتْحِ عَلَى نِيَّةِ لَفْظِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ التِّسْعَةِ (وَزِيدَ عَاشِرٌ) بِأَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةً، وَقَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: ثَلَاثَةٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَمَا فَوْقَ، شَامِلٌ لِلْخَمْسَةِ يُطْعِمُهُمْ يَوْمَيْنِ كَمَا شَمِلَ الْأَرْبَعَةَ يُطْعِمُهُمْ يَوْمَيْنِ، فَهُوَ أَنْ يُطْعِمَ أَرْبَعَةً يَوْمَيْنِ، فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ ثَمَانِيَةٍ، فَيَزِيدَ تَاسِعًا وَعَاشِرًا، فَإِنْ أَطْعَمَ وَاحِدًا يَوْمَيْنِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ، وَأُجِيزَ أَنْ يُطْعِمَ أَيْضًا وَاحِدًا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَيَزِيدَ تَاسِعًا وَعَاشِرًا، وَإِنْ زَادَ وَاحِدًا يَوْمَيْنِ جَازَ، وَأَنْ يُطْعِمَ وَاحِدًا عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَكَذَلِكَ الْكَيْلُ، وَتَحْصُلُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلٌ لَا يُطْعَمُ إلَّا السِّتُّونَ فِي الْمُغَلَّظَةِ، وَالْعَشَرَةُ فِي الْمُرْسَلَةِ، وَقَوْلٌ: يُطْعِمُ طَعَامَ ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ فَصَاعِدًا، وَقَوْلٌ: يُطْعَمُ السِّتُّونَ فِي الْمُغَلَّظَةِ أَوْ الْعَشَرَةَ سِتَّةَ أَيَّامٍ لَا أَقَلَّ وُقُوفًا مَعَ حَدِّ الْمُرْسَلَةِ، وَالْعَشَرَةَ فِي الْمُرْسَلَةِ أَوْ ثَلَاثَةً لَا أَقَلَّ وُقُوفًا عَلَى آخِرِ الْمُرْسَلَةِ، وَهُوَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إنْ لَمْ يَجِدْ، وَالْكَيْلُ كَالْإِطْعَامِ، فَيَجُوزَ إعْطَاءُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ كَغَيْرِهَا لِوَاحِدٍ بِالْكَيْلِ وَلَوْ بِمَرَّةٍ، بَلْ ذِكْرُ الْإِطْعَامِ يَشْمَلُ الْكَيْلَ (وَ) قَدْ ذَكَرْتُ أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ يُطْعِمَ فِي الْيَمِينِ أُنَاسًا وَ (إنْ) كَانُوا (مِنْ) قَوْمٍ (كِتَابِيِّينَ) وَكَذَا الْكَيْلُ.