شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٩

وَرُخِّصَ فِيهِ وَاحِدٌ فِي عَشَرَةٍ، وَمَنْ أَطْعَمَ سِتِّينَ غَدَاءَهُمْ فَمَاتُوا أَوْ تَفَرَّقُوا وَعَجَزَ عَنْ جَمْعِهِمْ جَدَّدَ. وَإِنْ أَطْعَمَ سِتِّينَ فِيمَا عِنْدَهُ ثُمَّ عَلِمَ بِنَقْصِ ثَلَاثَةٍ بِغَلَطٍ أَوْ مِمَّنْ لَا يُجْزِي وَقَدْ مَسَّ وَجَبَ الْعَزْلُ حَتَّى يُطْعِمَ ثَلَاثَةً أُخْرَى، وَتَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ إطْعَامِهِمْ.

---------------------------------------------

(وَرُخِّصَ فِيهِ) أَيْ فِي الْيَمِينِ لِأَنَّ الْيَمِينَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (وَاحِدٌ فِي) أَيَّامِ (عَشَرَةٍ، وَمَنْ أَطْعَمَ سِتِّينَ غَدَاءَهُمْ فَمَاتُوا أَوْ تَفَرَّقُوا) قَبْلَ أَنْ يُطْعِمَهُمْ عَشَاءَهُمْ أَوْ بِالْعَكْسِ (وَعَجَزَ عَنْ جَمْعِهِمْ) إذْ تَفَرَّقُوا (جَدَّدَ) وَلَا يُطْعِمُ سِتِّينَ آخَرِينَ أَكْلَةً ثَانِيَةً مُعْتَدًّا بِالْأُولَى وَلَا بَعْضًا مِنْ الْأُولَى مَعَ التَّكْمِلَةِ مِنْ الْآخَرِينَ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَمَسَّ، حَرُمَتْ، وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ حَتَّى تَمَّتْ الْأَشْهُرُ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ، وَكَذَلِكَ إنْ أَطْعَمَهُمْ أَكْلَةً وَصَارُوا بَعْدَهَا بِحَالٍ لَا تَجُوزُ فِي التَّكْفِيرِ كَالشِّرْكِ وَالْغِنَى، وَإِنْ أَطْعَمَ مَسَاكِينَ عَشَاءَهُمْ عَلَى كَفَّارَةٍ ثُمَّ لَمْ يَجِدْهُمْ فَأَطْعَمَ عَلَيْهَا آخَرِينَ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ ثُمَّ وَجَدَهُمْ فَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يُطْعِمَهُمْ الْغَدَاءَ لِأُخْرَى، وَلَكِنْ يَسْتَأْنِفُ لَهَا الْإِطْعَامَ، وَإِنْ أَطْعَمَ مَسَاكِينَ لِكَفَّارَتَيْنِ عَشَاءً وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِمْ وَاحِدَةً فَمَضَوْا وَلَمْ يَجِدْهُمْ ثُمَّ أَطْعَمَ آخَرِينَ وَالْعَشَاءَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ لِوَاحِدَةٍ أَيْضًا ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلِينَ فَلْيُطْعِمْهُمْ أَكْلَةً أُخْرَى وَيُجْزِيهِ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ عُنِيَ بِالْآخَرِينَ لِوَاحِدَةٍ فَوَجَدَ الْأَوَّلِينَ فَلَا يُطْعِمُهُمْ عَلَى الْأُخْرَى أُخْرَى، بَلْ يُجَدِّدُ لَهَا إطْعَامًا، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ أَنْ يُطْعِمَهُمْ أُخْرَى.

(وَإِنْ أَطْعَمَ سِتِّينَ) أَوْ كَالَ لَهُمْ (فِيمَا عِنْدَهُ) أَيْ فِي اعْتِقَادِهِ (ثُمَّ عَلِمَ بِنَقْصِ ثَلَاثَةٍ بِغَلَطٍ أَوْ) بِكَوْنِ ثَلَاثَةٍ (مِمَّنْ لَا يُجْزِي) كَمُشْرِكٍ وَغَنِيٍّ وَعَبْدٍ، وَمَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ (وَقَدْ مَسَّ وَجَبَ الْعَزْلُ حَتَّى يُطْعِمَ ثَلَاثَةً أُخْرَى) أَوْ يَكِيلَ لَهُمْ (وَتَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ اطِّعَامِهِمْ) أَوْ الْكَيْلِ لَهُمْ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ