شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٠

وَإِنْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ مِنْ يَوْمِ الظِّهَارِ قَبْلَهُ إنْ كَانَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ يَوْمِ عَلِمَ إنْ خَرَجَ مِنْهُ بَانَتْ مِنْهُ، وَرُخِّصَ فِي تَجْدِيدِ أَرْبَعَةٍ أُخْرَى مِنْ يَوْمِ الْعِلْمِ وَلَوْ خَرَجَ الْأَوَّلُ.

----------------------------------

بِمَسِّهِ وَلَوْ قَبْلَ الْعِلْمِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ غَلِطَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَسَّ قَبْلَ أَنْ يُطْعِمَهُمْ أَوْ يَكْتَالَ، حَرُمَتْ كَمَا فِي (الدِّيوَانِ): وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ وَلَوْ خَرَجُوا كُلُّهُمْ مِمَّنْ لَا يُجْزِي لِعَدَمِ عَمْدِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ، وَمِثْلُ الْغَلَطِ التَّدْلِيسُ.

(وَإِنْ مَضَتْ) الْأَشْهُرُ (الْأَرْبَعَةُ مِنْ يَوْمِ الظِّهَارِ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْإِطْعَامِ، وَكَذَا الْكَيْلُ لِلْقَدْرِ الَّذِي غَلِطَ فِيهِ وَبَقِيَ (إنْ كَانَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ) وَقَدْ عَلِمَ بِبَقَاءِ بَعْضِ الْإِطْعَامِ أَوْ الْكَيْلِ بِالْقَدْرِ الَّذِي يُعْذَرُ فِيهِ إنْ غَلِطَ وَبَقِيَ عَامِدًا بِلَا إكْمَالٍ حَتَّى تَمَّتْ أَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ (أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ يَوْمِ عَلِمَ) بِالنَّقْصِ أَوْ بِمَنْ لَا يُجْزِي (إنْ خَرَجَ مِنْهُ بَانَتْ مِنْهُ) فَإِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا إنْ شَاءَتْ، وَرَجَعَ عَلَيْهِ صَوْمُ الْإِيلَاءِ أَيْضًا إنْ تَزَوَّجَهَا وَيُجَدِّدُ التَّفْكِيرَ بِحَسَبِ حَالِهِ مِمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ إطْعَامٍ، سَوَاءٌ تَزَوَّجَهَا أَوْ تَرَكَهَا، وَهَكَذَا تَلْزَمُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ مَنْ ظَاهَرَ، سَوَاءٌ فَاتَتْهُ أَوْ حَرُمَتْ بَعْدَ الظِّهَارِ، أَوْ تَرَكَهَا هُوَ بِلَا تَكْفِيرٍ حَتَّى تَمَّتْ الْأَرْبَعَةُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ بِنَفْسِ الظِّهَارِ، وَقِيلَ: إنَّمَا تَلْزَمُ شَرْطًا لِإِدْرَاكِهَا، وَمَذْهَبُنَا الْأَوَّلُ، بِدَلِيلِ قَوْلِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: إنَّ الظِّهَارَ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ إذَا ظَاهَرَتْ (وَرُخِّصَ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: مِنْ يَوْمِ عَلِمَ (فِي تَجْدِيدِ) أَشْهُرِ (أَرْبَعَةٍ أُخْرَى مِنْ يَوْمِ الْعِلْمِ وَلَوْ) كَانَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ، كَمَا يُجَدِّدُ فِي الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ الْعِلْمِ إذَا (خَرَجَ الْأَوَّلُ) وَإِنْ أَنْقَصَ وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ أَطْعَمَ مَنْ لَا