شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧١

وَمَنْ عَلِمَ بِغَلَطِهِ بِوَقْتٍ يُطِيقُ فِيهِ صَوْمًا صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّهُمَا حَتَّى دَخَلَهُ مَالٌ لَزِمَهُ عِتْقُ مَا لَمْ تَغِبْ شَمْسُ الْآخِرِ، وَرُخِّصَ فِي إتْمَامِ صَوْمِهِ إنْ دَخَلَهُ فِي الْآخِرِ، وَقِيلَ: إنْ صَامَ الْأَكْثَرَ لَزِمَهُ الصَّوْمُ وَهُوَ أَرْخَصُ، وَكَذَا

-------------------------------------------

يُجْزِي أَوْ كَالَ وَلَوْ لِوَاحِدٍ جَاهِلًا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَمَسَّ، حَرُمَتْ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْمُصَنِّفُ خُرُوجَ الْأَوَّلِ غَايَةً نَظَرًا إلَى أَنْ تَجْدِيدَ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ أَعْظَمُ فِي الذِّهْنِ وَأَوْسَعُ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الْخُرُوجِ آخِذٌ مِنْ وَقْتِ التَّكْفِيرِ فَكَانَ هَذَا الْأَخْذُ أَوْلَى، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى مَا دَخَلَتْ بِهِ فِي كَلَامِهِ.

(وَمَنْ عَلِمَ بِغَلَطِهِ) أَوْ بِمَنْ لَا يُجْزِي أَوْ بِالتَّدْلِيسِ (بِوَقْتٍ يُطِيقُ فِيهِ صَوْمًا) قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ إطْعَامٍ أَوْ كَيْلٍ (صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ) وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِقْدَارُهُمَا بَانَتْ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، وَقِيلَ: يُتِمُّ إطْعَامَهُ أَوْ كَيْلَهُ بِمَنْ يَجُوزُ، وَلَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُطِقْ الصَّوْمَ لِضِيقِ الْوَقْتِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَقِيلَ: يَصُومُ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَسَاكِينِ يَوْمٌ لِمِسْكِينٍ، (وَإِنْ) انْتَقَلَ إلَى صَوْمِ الْمُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ أَوْ مِنْ الْإِطْعَامِ لِحُدُوثِ الصِّحَّةِ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْإِطْعَامِ وَ (لَمْ يُتِمَّهُمَا حَتَّى دَخَلَهُ مَالٌ) يَجِدُ بِهِ عِتْقًا أَوْ رَقَبَةً (لَزِمَهُ عِتْقُ مَا لَمْ تَغِبْ شَمْسُ) الْيَوْمِ (الْآخِرِ، وَرُخِّصَ فِي إتْمَامِ صَوْمِهِ) صَوْمُ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ وَأَجْزَأَهُ (إنْ دَخَلَهُ) مَا يُعْتِقُ بِهِ أَوْ رَقَبَةٌ (فِي) الْيَوْمِ (الْآخِرِ، وَقِيلَ: إنْ صَامَ الْأَكْثَرَ) وَهُوَ مَا فَوْقَ النِّصْفِ وَلَوْ بِوَاحِدٍ أَوْ نِصْفِ يَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (لَزِمَهُ الصَّوْمُ) وَكَفَاهُ، (وَ) هَذَا الْقَوْلُ (هُوَ أَرْخَصُ) مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ.

(وَكَذَا) فِي الْإِطْعَامِ وَالْكَيْلِ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ إنْ أَكَلُوا إلَّا وَاحِدًا وَقَدْ