شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٤

وَإِنْ أَطْعَمَهُمْ إدَامًا نَجِسًا ثُمَّ عَلِمَ، فَإِنْ خُبْزًا بِزَيْتٍ نَجِسٍ فَلَا يُجْزِيهِ، وَإِنْ شَعِيرًا وَأَعْطَاهُمْ زَيْتًا فَلَا بَأْسَ، وَلِيُبْدِلَهُمْ طَاهِرًا بَعْدُ.

-----------------------------------

لِمَنْ وَجَدَ، وَكَذَا إنْ كَالَ لَهُمْ بِلَا إدَامٍ وَبِلَا مِقْدَارٍ مِنْ الْحَبِّ زَائِدٍ نَائِبٍ عَنْ الْإِدَامِ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا.

(وَإِنْ أَطْعَمَهُمْ إدَامًا نَجِسًا ثُمَّ عَلِمَ، فَإِنْ) كَانَ قَدْ أَطْعَمَهُمْ (خُبْزًا) أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الطَّعَامِ (بِ) نَحْوِ (زَيْتٍ نَجِسٍ فَلَا يُجْزِيهِ) فَإِنْ مَسَّ بَعْدَ الْعِلْمِ وَقَبْلَ إعَادَةِ الْإِطْعَامِ حَرُمَتْ، أَوْ قَبْلَ الْعِلْمِ لَمْ تَحْرُمْ، وَلَهُ فِي الْإِعَادَةِ بَاقِي الْإِيلَاءِ، وَإِنْ خَرَجَ بِأَرْبَعَةٍ مِنْ حِينِ عَلِمَ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ أَيْضًا مِنْ حِينِ عَلِمَ وَلَوْ قَبْلَ الْخُرُوجِ، (وَإِنْ) أَعْطَاهُمْ (شَعِيرًا) أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ بِحَالِهِ (وَأَعْطَاهُمْ زَيْتًا) أَوْ نَحْوَهُ (فَلَا بَأْسَ) وَلَوْ مَسَّ بِعِلْمٍ (وَلِيُبْدِلَهُمْ) بِشَدِّ اللَّامِ إدْغَامًا لِلَامِ يُبْدِلُ فِي لَامِ لَهُمْ عَلَى خِلَافِ مُعْتَادِ الْخَطِّ، أَوْ تُخَفَّفُ عَلَى نَزْعِ الْجَارِّ (طَاهِرًا بَعْدُ) وَلَوْ خَرَجَتْ الْأَرْبَعَةُ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ الْإِدَامَ قِيمَةً أَوْ بِزِيَادَةٍ مِمَّا كَانَ لَهُمْ مِنْهُ أَوْ غَيْرَهُ أَجْزَاهُ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَلْزَمُ الْإِدَامُ فِي الْإِطْعَامِ فَقَطْ لَا فِي الْكَيْلِ، فَعَلَى هَذَا فَمُدَّانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ فَقَطْ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحُبُوبِ السِّتِّ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ وَابْنِ مَحْبُوبٍ.

وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: يُجْزِي كَيْلُ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ لَا إطْعَامُهُمَا ا هـ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُجْزِي إطْعَامُهَا أَيْضًا، وَإِنْ أَطْعَمَهُمْ طَعَامًا نَجِسًا لَمْ يُجْزِهِ، وَإِنْ مَسَّ قَبْلَ عِلْمٍ لَمْ تَحْرُمْ، أَوْ بَعْدَهُ حَرُمَتْ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ جُدِّدَتْ لَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَهَا فَلَهُ الْبَاقِي، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إذَا أَطْعَمَهُمْ إدَامًا نَجِسًا وَمَسَّ بَعْدَ عِلْمٍ حَرُمَتْ، أَوْ لَمْ يُبْدِلْهُ بَعْدَ عِلْمٍ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ، وَإِنْ