شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٤

أَوْ تَجِبُ لَهُ كَغَيْرِهِ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ فَقَطْ، أَوْ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَضْعَفُ؟ أَقْوَالٌ عِنْدَنَا، كَمَا قِيلَ:. إنَّ الْمُولِيَ إذَا مَضَتْ عَلَيْهِ الْأَرْبَعَةُ

-----------------------------------

تَحِيضَهَا إنْ كَانَتْ تَعْتَدُّ بِالْقُرُوءِ، وَرَوَاهُ قَوْمُنَا عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُمْ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهَا إنْ لَمْ تَحِضْهَا فِي الْأَرْبَعَةِ لَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى تُتِمَّهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ، وَتُحْسَبُ مَا سَبَقَ فِي الْأَرْبَعَةِ، هَذَا قَوْلُ بَعْضٍ، الْمَشْهُورِ الْأَوَّلُ عِنْدَ بَعْضٍ، قِيلَ: هِيَ عِدَّةٌ سَبَقَتْ طَلَاقَهَا، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لَيْسَ عَلَى خَارِجَةٍ بِالْإِيلَاءِ عِدَّةٌ وَقَدْ سَبَقَتْ طَلَاقَهَا ا هـ.

وَلَا تَتَزَوَّجُ غَيْرَ الْأَوَّلِ إلَّا بِعِدَّةٍ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ.

(أَوْ تَجِبُ لَهُ) أَيْ لِلْأَوَّلِ (كَغَيْرِهِ) وَنَسَبَهُ بَعْضُ قَوْمِنَا لِلْجُمْهُورِ (بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ) بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ إنْ كَانَتْ تَحِيضُ (أَوْ) ثَلَاثَةِ (أَشْهُرٍ) إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ، وَهَذَا أَنْسَبُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعِدَّةَ تَعَبُّدٌ لَا لِلِاسْتِبْرَاءِ (أَوْ لِغَيْرِهِ فَقَطْ) هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فَلَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَوْلَى، الْجَوَابُ أَنَّهُ أَرَادَ فَهَلْ تَتَزَوَّجُ الْأَوَّلَ وَغَيْرَهُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ بِلَا عِدَّةٍ بِحَذْفِ قَوْلِهِ: وَغَيْرَهُ (أَوْ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَضْعَفُ) لِأَنَّهُ الزَّوْجُ مِنْ قَبْلُ، وَذُو اللَّبَنِ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِتَزَوُّجِهَا بِلَا عِدَّةٍ لَا غَيْرُهُ، وَوَجْهُهُ التَّشْدِيدُ عَلَيْهِ، أَوْ تَتَزَوَّجُ الْأَوَّلَ وَغَيْرَهُ بِلَا عِدَّةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فِي الْأَرْبَعَةِ وَكَانَتْ مِمَّنْ يَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ وَهُوَ أَشْهَرُ؟ (أَقْوَالٌ، عِنْدَنَا) فِي الْمَذْهَبِ لَا خَارِجَةَ عَنْهُ وَلَوْ شَارَكَ فِي بَعْضِهَا غَيْرُنَا، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ أَيْضًا فِي الظِّهَارِ، وَلَوْ قَالَ: تَتَزَوَّجُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ بِلَا عِدَّةٍ أَوْ لَا إلَّا بِعِدَّةٍ بَعْدَهَا، أَوْ تَجِبُ لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ؟ أَقْوَالٌ، لَكَانَ أَوْلَى وَأَشْمَلَ، وَالْأَمْرُ كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا تَبِينُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ لَا (كَمَا قِيلَ) أَيْ لَا كَمَا قَالَ غَيْرُنَا.

(أَنَّ الْمُولِيَ) اسْمُ فَاعِلٍ آلَى (إذَا مَضَتْ عَلَيْهِ الْأَرْبَعَةُ