الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٥أُجْبِرَ عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْفَيْءِ.
------------------------------------
أُجْبِرَ عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْفَيْءِ) الرُّجُوعِ إلَيْهَا بِالْوَطْءِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ قَائِلِينَ مَعْنَى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ فَإِنْ رَجَعُوا إلَيْهِنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بِالْوَطْءِ، وَمَعْنَى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ عَزَمُوهُ بِاللَّفْظِ وَعِنْدَ أَصْحَابِنَا وَأَبِي حَنِيفَةَ: فَإِنْ فَاءُوا قَبْلَ انْقِضَائِهَا، وَالْعَزْمُ أَنْ لَا يَفِيءَ حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَالتَّشْبِيهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ الْإِثْبَاتِ مُعْتَبَرٌ فِيهِ مُجَرَّدُ وُجُودِ الْخِلَافِ، كَأَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ أَقْوَالٌ عِنْدَنَا، كَمَا أَنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْفَيْءِ قَوْلٌ لِغَيْرِنَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: لَا، كَمَا قِيلَ: دَخَلَتْ بِهِ، أَوْ التَّشْبِيهُ عَائِدٌ إلَى الضَّعْفِ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ إثْبَاتُ، لَا، قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالْوَطْءِ أَوْ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَلَوَّمُ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِنْ أَجَابَ إلَى الْوَطْءِ اُخْتُبِرَ الْمَرَّةَ بَعْدُ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَوَجَبَ الطَّلَاقُ حَيْثُ لَا يَفِي إلَّا عَلَى ذِي الْعُذْرِ فِي الْمُخْتَلَفِ وَالْفِئَةُ: رُجُوعُهُ إلَيْهَا بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْمَعْلُومِ ": مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ " وَغَيْرِهَا أَنَّهُ يُخْتَبَرُ الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَإِنْ ادَّعَى الْوَطْءَ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ، زَادَ فِي " الْمُدَوَّنَةِ " وَغَيْرِهَا أَنَّهُ يُخْتَبَرُ مَعَ يَمِينِهِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَطَلَّقَ عَلَيْهِ إنْ شَاءَتْ.
وَطَلَاقُ الْمُولِي رَجْعِيٌّ إنْ انْحَلَّ عَنْهُ الْيَمِينُ فِي الْعِدَّةِ وَالِانْحِلَالِ بِوَطْءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ انْقِضَاءِ أَجَلٍ أَوْ تَعْجِيلِ حِنْثٍ كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ بَائِنٍ، بِخِلَافِ الْوَطْءِ بَيْنَ