شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٢

وَإِنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَوْمَ كَذَا فَلَهُ مَسُّهَا دُونَ الْيَوْمِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَا تَبِينُ.

---------------------------------

قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ بَرَّ يَمِينَهُ وَإِلَّا بَانَتْ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهَا بِمَعْنَى (الْوَاوِ) فِي كَلَامِهِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَطْفِ بِالْوَاوِ، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا وَلَا خَالِدًا بِالْوَاوِ، أَوْ بِأَوْ، فَإِنْ كَلَّمَ وَاحِدًا حَنِثَ، وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى بِأَيْمَانٍ فِي يَوْمٍ وَلَمْ يُكَفِّرْهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ بِوَاحِدٍ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي هَذَا فِي الظِّهَارِ وَفِي كِتَابِ الدَّعَائِمِ ": إنَّ مَنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: بِعَدَدِ مَا سُمِّيَ، كَمَا إذَا ظَاهَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِكَلَامٍ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ أَوْ لَمْ تَكُنْ، وَعَلَّقَ ذَلِكَ بِتَزَوُّجِهِ بَعْدَ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الظِّهَارَ وَالْإِيلَاءَ وَالطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ وَاقِعَاتٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْإِنْسَانُ إذَا مَلَكَهُ بَعْدُ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا يَقَعْنَ، وَإِنْ ظَاهَرَ بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِكَلَامٍ وَاحِدٍ بِأَوْ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ هِيَ كَأُمِّهِ إنْ كَلَّمَ فُلَانًا أَوْ دَخَلَ عَلَى فُلَانٍ أَوْ أَعْطَى فُلَانًا، فَكُلَّمَا فَعَلَ وَاحِدًا حَنِثَ، وَإِنْ فَعَلَ الْجَمِيعَ كَفَّرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةً، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ بِالْأَوَّلِ، فَإِنْ مَضَى أَجَلُ الثَّانِي لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ مَضَى وَقَدْ تَزَوَّجَهَا فَالْكَفَّارَةُ، وَإِنْ مَضَتْ بَانَتْ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا وَقْتَ عَلَيْهِ إذَا بَانَتْ وَتَزَوَّجَهَا، وَإِذَا لَزِمَ ظِهَارٌ أَوْ إيلَاءٌ مُتَعَدِّدٌ حُسِبَ مِنْ أَوَّلٍ.

(وَإِنْ حَلَفَ بِهِ)، أَيْ بِطَلَاقِهَا، (أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَوْمَ كَذَا) أَوْ لَيْلَةَ كَذَا أَوْ وَقْتَ كَذَا، (فَلَهُ مَسُّهَا دُونَ الْيَوْمِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ)، أَيْ مَنْ حَلَفَ، (وَبَيْنَهُ) أَيْ الْيَوْمِ مَثَلًا (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) أَوْ أَكْثَرَ (فَلَا تَبِينُ) وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا