الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٣وَإِنْ دَخَلَ الْمُسَمَّى فَمَسَّهَا فِيهِ قَبْلَ الْفِعْلِ حَرُمَتْ. وَإِنْ غَابَتْ شَمْسُهُ وَلَمْ يَفْعَلْ، طَلُقَتْ وَاحِدًا أَوْ مَا سَمَّى، وَقِيلَ: إنْ مَسَّهَا دُونَ الْيَوْمِ حَرُمَتْ أَيْضًا. وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا فَأَكْثَرُ بَانَتْ،
----------------------------------
أَقَلُّ لَمْ تَبِنْ وَلَوْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةً، وَقِيلَ: إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةً لِأَجْلِ ذَلِكَ بَانَتْ كَمَا مَرَّ، سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْبَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى مَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(وَإِنْ دَخَلَ الْمُسَمَّى) مِنْ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ أَوْ وَقْتٍ (فَمَسَّهَا فِيهِ قَبْلَ الْفِعْلِ حَرُمَتْ) لِأَنَّهُ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ لَهُ الْمَسُّ فَكَانَ كَالزِّنَى فَحَرُمَتْ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَفْعَلَ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْفِعْلِ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ هَذَا،.
(وَإِنْ غَابَتْ شَمْسُهُ) إذَا كَانَ الْمُسَمَّى يَوْمًا، أَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ إذَا كَانَ الْمُسَمَّى لَيْلَةً، أَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمُسَمَّى (وَلَمْ يَفْعَلْ، طَلُقَتْ) طَلَاقًا (وَاحِدًا أَوْ مَا سَمَّى) مِنْ طَلَاقَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، (وَقِيلَ، إنْ مَسَّهَا دُونَ الْيَوْمِ)، أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا سُمِّيَ، (حَرُمَتْ أَيْضًا)، وَاخْتَارَهُ فِي الدِّيوَانِ "، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا عَلَّقَ الطَّلَاقَ إلَى عَدَمِ الْفِعْلِ وَقْتَ كَذَا حَرُمَ عَلَيْهِ الْمَسُّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حَضَرَ الْوَقْتُ وَفَعَلَ فَيَبِرُّ يَمِينُهُ، وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يُدْرَى أَنَّهُ يَبَرُّ أَمْ يَحْنَثُ، فَمُنِعَ مِنْ الْمَسِّ لَعَلَّهُ سَيَحْنَثُ، وَإِنْ حَلَفَ بِالظِّهَارِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا، فَإِنْ مَسَّهَا قَبْلَ وَقْتِهِ حَرُمَتْ كَمَا ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ الْحَاجُّ يُوسُفُ بْنُ حَمُّو فِي تَرْتِيبِ لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ، وَظَاهِرُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ فِي الدِّيوَانِ " مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَمَسُّهَا قَبْلَهُ، فَإِنْ مَسَّ حَرُمَتْ، وَإِنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةً قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الْأَجَلُ بَانَتْ، وَقِيلَ: بِمَسِّهَا مَا لَمْ يَجِئْ، فَإِذَا جَاءَ وَلَمْ يَفْعَلْ لَزِمَهُ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ ا هـ.