شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٤

وَتَطْلُقُ إنْ فَعَلَهُ لَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَحَرُمَتْ عَلَى حَالِفٍ بِطَلَاقٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِ كَذَا إنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَبَانَتْ مِنْهُ إنْ مَضَتْ أَرْبَعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَوْمِ، وَلَمْ يَفْعَلْ، وَصَحَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَوْمِ، وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَلَمْ يَفْعَلْ طَلُقَتْ إنْ كَانَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ

------------------------------------

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا فَأَكْثَرُ بَانَتْ،) هَذَا مِنْ تَمَامِ الْقَوْلِ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا مُنِعَ مِنْ الْمَسِّ عَلَى هَذَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ سَيَحْنَثُ وَكَانَ مُوجِبُ مَنْعِهِ هُوَ تَكَلُّمُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالطَّلَاقِ مُعَلِّقًا إلَى عَدَمِ الْفِعْلِ كَانَ كَالْحَالِفِ أَنْ لَا يَمَسَّ فَكَانَ إيلَاءً، (وَتَطْلُقُ إنْ فَعَلَهُ لَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ) قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَنْوِ أَنْ لَا يَفْعَلَ إلَّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

(وَحَرُمَتْ عَلَى حَالِفٍ بِطَلَاقٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِ كَذَا) أَوْ لَيْلَةِ كَذَا أَوْ شَهْرِ كَذَا أَوْ جُمُعَةِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، (إنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَبَانَتْ مِنْهُ إنْ مَضَتْ أَرْبَعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَوْمِ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا سُمِّيَ (وَلَمْ يَفْعَلْ)، وَوَجْهُ الْبَيْنِ أَنَّ يَمِينَهُ بِالطَّلَاقِ مَانِعَةٌ مِنْ الْمَسِّ حَتَّى يَفْعَلَ، فَكَانَ كَحَالِفٍ لَا يَمَسُّ، وَكَذَا فِيمَا أَشْبَهَ هَذَا (وَصَحَّ) الْفِعْلُ (فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَوْمِ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا سُمِّيَ وَأَجْزَاهُ، وَإِنْ فَعَلَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مَسَّ أَيْضًا أَوْ مَسَّ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ فَلَا تَبِينُ، وَإِنْ فَعَلَ بَيْنَ ذَلِكَ وَلَمْ يَمَسَّ حَتَّى مَضَتْ فَقِيلَ: تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ، وَقِيلَ: لَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ السَّابِقُ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ، (وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْيَوْمُ) أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا سُمِّيَ (وَلَمْ يَفْعَلْ طَلُقَتْ إنْ كَانَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةٍ) وَذَلِكَ بِالطَّلَاقِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ