الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٠وَهَلْ تَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ. وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَصُومَ سَنَةً، فَبَدَأَ مِنْ يَوْمِهِ، فَصَامَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ، وَقِيلَ: بِأَنْ يَصُومَهَا كُلَّهَا، وَلَا تَبِينُ. فَإِنْ أَكَلَ يَوْمًا
-------------------------------------------
وَهَلْ تَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ) وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ) وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ بَعْدَ الْبَيْنِ إذَا بَانَتْ مِنْهُ صَارَتْ يَمِينُهُ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَمِينًا قَبْلَ الْمِلْكِ، لِأَنَّ هَذَا التَّزَوُّجَ غَيْرُ الْأَوَّلِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْيَمِينُ، وَهَكَذَا عِنْدِي لَا يَلْحَقُهُ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ إذَا خَرَجَتْ مِنْ عِصْمَتِهِ وَجَدَّدَ لَهَا التَّزَوُّجَ لِأَنَّ ذَلِكَ إيلَاءٌ أَوْ ظِهَارٌ قَبْلَ هَذَا التَّزَوُّجِ، وَلَا إيلَاءَ وَلَا ظِهَارَ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ مِلْكٍ، نَعَمْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ بِلَا حَدٍّ وَلَوْ إلَى مَوْتِهِ، وَلَهُ الْمَسُّ قَبْلَ تَكْفِيرِهَا، وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يُدْرِكُ فُلَانًا إلَّا ضَرَبَهُ فَمَسَّهَا قَبْلَ ضَرْبِهِ حَرُمَتْ وَرُخِّصَ، وَكَذَا قِيلَ، قُلْتُ: لَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ أَدْرَكَهُ وَمَسَّهَا قَبْلَ ضَرْبِهِ.
(وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَصُومَ سَنَةً) وَلَمْ يُعَيِّنْهَا أَوْ نَوَاهَا مِنْ يَوْمِ اتَّصَلَ بِحَلِفِهِ (فَبَدَأَ مِنْ يَوْمِهِ) وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ إنْ حَلَفَ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَالْيَوْمِ الَّذِي يَلِي لَيْلَتَهُ إنْ حَلَفَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الْبُدَاءَةِ احْتِيَاطًا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ، وَتَحْقِيقًا لِنَوَاهُ إنْ نَوَى، وَإِلَّا طَلُقَتْ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ (فَصَامَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ) إنْ لَمْ يَمَسَّ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَإِنْ مَسَّ فِي أَحَدِهِمَا حَرُمَتْ، (وَقِيلَ: بِأَنْ يَصُومَهَا كُلَّهَا وَلَا تَبِينُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي.
(فَإِنْ أَكَلَ يَوْمًا) غَيْرَ الْعِيدَيْنِ، وَلَكِنْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ سَنَةً فَأَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ