شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٣

كَذَلِكَ أَنْ تَفْعَلَ هِيَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَمَاتَتْ قَبْلَ الْفِعْلِ فَلَا يَرِثُهَا، وَإِنْ مَاتَ فَعَلَتْ وَوَرِثَتْهُ، وَمَنْ حَلَفَ كَذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرُهُمَا كَذَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ طَلُقَتْ مَعَ مَوْتِهِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ.

---------------------------------

(كَذَلِكَ أَنْ تَفْعَلَ هِيَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَمَاتَتْ قَبْلَ الْفِعْلِ) وَالْأَرْبَعَةِ (فَلَا يَرِثُهَا) لِوُقُوعِ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ بِفَوْتِ فِعْلِهَا بِمَوْتِهَا، (وَإِنْ مَاتَ فَعَلَتْ وَوَرِثَتْهُ) إلَّا إنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ حَلَفَ أَنْ تَفْعَلَ فِي حَيَاتِهِ (وَمَنْ حَلَفَ) بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا (كَذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرُهُمَا كَذَا ثُمَّ مَاتَ) غَيْرُهُمَا (قَبْلَ الْفِعْلِ طَلُقَتْ مَعَ مَوْتِهِ) لِوُقُوعِ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ بِفَوْتِ فِعْلِهِ بِمَوْتِهِ، (وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ) غَيْرُهُمَا (حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ) بِثَلَاثٍ، هَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ مُقَابِلٍ لِمَا قَبْلَهُ، إنَّمَا يُقَابِلُهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِمَا قَبْلَهُ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَأَنَّهُ إنْ مَاتَ غَيْرُهُمَا قَبْلَ الْفِعْلِ وَبَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ قَبْلَهَا طَلُقَتْ، وَإِلَّا لَمْ تَخْرُجْ بِطَلَاقٍ وَلَا بِإِيلَاءٍ وَهَذَا بَعِيدٌ لَا قَائِلَ بِهِ وَلَوْ أَثْبَتَهُ بَعْضُهُمْ قَوْلًا كَيْفَ لَا تَبِينُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَ الْفِعْلِ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ جِمَاعِهَا لِحَلِفِهِ بِطَلَاقِهَا الْمُعَلَّقِ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ؟ وَلَا يُقَالُ إنَّ صَاحِبَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ اعْتَبَرَ أَنَّ الْإِيلَاءَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيمَا يَمْلِكُ الْحَالِفُ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّ الْحَالِفَ هُنَا قَدْ آلَى فِيمَا يَمْلِكُ، وَلَوْ كَانَ الْفَاعِلُ غَيْرَهُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ: إنْ لَمْ إلَخْ أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى تَمْضِيَ الْأَرْبَعَةُ وَلَوْ مَاتَ الَّذِي حَلَفَ الزَّوْجُ أَنْ يَفْعَلَ فَيَكُونَ مُقَابِلًا لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهَا تَطْلُقُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ مُشْكِلًا، لِأَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي إمْكَانَ الْفِعْلِ مَعَ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا