الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٥فَصْلٌ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَأْكُلَ مَا فِي وِعَاءٍ مُعَيَّنٍ فَسَبَقَ بِأَكْلِهِ فَقِيلَ: إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ،
---------------------------------------
(فَصْلٌ) (مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَأْكُلَ مَا فِي وِعَاءٍ مُعَيَّنٍ) أَوْ مُعَيَّنًا فِي غَيْرِ وِعَاءٍ، (فَسَبَقَ بِأَكْلِهِ) أَوْ بِإِتْلَافِهِ بِوَجْهٍ مَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَكْلِ مُطْلَقَ الْإِتْلَافِ اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ (فَقِيلَ: إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إنَّمَا تُسْتَعْمَلُ لَوْ أَمْكَنَ أَنْ يُؤْكَلَ وَأَكْلُهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِفَوَاتِهِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَالْجَوَابُ أَنَّ السَّالِبَةَ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ وَهُوَ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَبِنَفْيِ غَيْرِ الْمَوْضُوعِ مِمَّا نِسْبَتُهُ إيقَاعِيَّةٌ وَهُوَ الْهَاءُ فِي يَأْكُلُهُ، وَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْمُسَبَّبِ أَوْ اللَّازِمِ وَهُمَا هُنَا عَدَمُ الْأَكْلِ وَهُنَالِكَ عَدَمُ الْفِعْلِ عَنْ السَّبَبِ وَالْمَلْزُومِ وَهُمَا عَدَمُ مَا يُؤْكَلُ وَعَدَمُ مَنْ يَفْعَلُ، أَوْ أَنَّهُ تُفْتَحُ هَمْزَةُ أَنْ فَتَكُونُ مَصْدَرِيَّةً مُقَدِّرًا قَبْلَهَا حَرْفَ تَعْلِيلٍ مُتَعَلِّقٍ بِبَانَتْ، أَيْ وَقِيلَ: بَانَتْ لِعَدَمِ الْفِعْلِ