الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٦وَقِيلَ: طَلُقَتْ إذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يَأْكُلُ، وَإِنْ سُبِقَ بِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ فَقِيلَ: وَقَعَ طَلَاقٌ، وَقِيلَ: إيلَاءٌ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ حَتَّى مَضَتْ، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فَفَعَلَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُمْكِنٌ أَنْ يَفْعَلَهُ مَرَّةً أُخْرَى كَغَلْقِ بَابٍ أَوْ قَفْلِهِ فَإِنْ أَغْلَقَهُ غَيْرُهُ فَفَتَحَهُ ثُمَّ أَغْلَقَهُ لَمْ يَبَرَّ مِنْ إيلَائِهِ.
----------------------------------
حَتَّى مَضَتْ، فَقِيلَ: بَانَتْ لِعَدَمِ الْأَكْلِ حَتَّى مَضَتْ، فَعَلَى هَذَا تَلْزَمُ الزَّوْجَ حُقُوقُهَا كُلُّهَا إلَّا الْمَسَّ، فَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ، وَإِنْ مَسَّهَا حَرُمَتْ (وَقِيلَ: طَلُقَتْ) وَقْتَ أُتْلِفَ بِالْأَكْلِ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (إذْ) تَعْلِيلُهُ وَإِنْ جُعِلَتْ ظَرْفِيَّةً أَغْنَتْ عَمَّا قَدَّرْتَ (لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يَأْكُلُ وَإِنْ سُبِقَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِهِ) أَيْ بِأَكْلِهِ أَوْ بِإِتْلَافِهِ بِوَجْهٍ (قَبْلَ يَمِينِهِ فَقِيلَ وَقَعَ طَلَاقٌ) وَهُوَ الظَّاهِرُ، (وَقِيلَ، إيلَاءٌ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ حَتَّى مَضَتْ) فِيهِ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: فَقِيلَ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ، وَعَلَى هَذَا أَيْضًا تَلْزَمُهُ حُقُوقُهَا كُلُّهَا إلَّا الْمَسَّ فَلَا يَمَسُّ، فَإِذَا مَضَتْ بَانَتْ، وَإِذَا مَسَّ حَرُمَتْ (وَقِيلَ: لَا يَقَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى نِيَّةِ وُجُودِهِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ شَرَطَ بِلِسَانِهِ أَنَّهَا
تَطْلُقُ إنْ وَجَدَ وَلَمْ يَأْكُلْهُ.
(وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فَفَعَلَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُمْكِنٌ أَنْ يَفْعَلَهُ مَرَّةً أُخْرَى كَغَلْقِ بَابٍ أَوْ قَفْلِهِ فَإِنْ) أَقْسَمَ أَنْ يَغْلِقَهُ فَ (أَغْلَقَهُ غَيْرُهُ فَفَتَحَهُ) هُوَ أَوْ غَيْرُهُ (ثُمَّ أَغْلَقَهُ) هُوَ أَوْ أَقْسَمَ أَنْ يَفْتَحَهُ فَفَتَحَهُ غَيْرُهُ فَأَغْلَقَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فَفَتَحَهُ (لَمْ يَبَرَّ مِنْ إيلَائِهِ) إلَّا إنْ نَوَى أَنْ يَفْعَلَهُ مَرَّةً مَا، وَلَوْ سُبِقَ بِهِ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ