شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٧

وَمَنْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُحْبِلْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلْيَطَأْهَا مَرَّةً، فَإِنْ حَبِلَتْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ، وَإِلَّا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، وَرُخِّصَ أَنْ يَطَأَهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِرَارًا حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَلَوْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُحْبِلَهَا،

---------------------------------

حَلَفَ عَلَى مُحَالٍ هَلْ يَحْنَثُ فِي حِينِهِ أَوْ لَا حَتَّى يَمْضِيَ الْوَقْتُ إنْ أَجَّلَ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ فِي حِينِهِ.

(وَمَنْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُحْبِلْكِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ أَيْ إنْ لَمْ أُصَيِّرْكِ حُبْلَى (فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلْيَطَأْهَا مَرَّةً فَإِنْ حَبِلَتْ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ (كَانَتْ زَوْجَتُهُ) وَيَكْفِي فِي الْحَمْلِ نُطْفَةٌ لَا يُذِيبُهَا الْمَاءُ وَالْعَلَقَةُ وَمَا بَعْدَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ حَبَلٌ أَلَا تَرَى أَنَّهَا فِي ذَلِكَ تَعْتَدُّ لِلنِّفَاسِ (وَإِلَّا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ) وَيَتَبَيَّنُ الْحَمْلُ وَعَدَمُهُ بِالْأَمِينَاتِ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَبَعْدَهَا، وَإِنَّمَا يَطَؤُهَا مَرَّةً لِأَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ حُبْلَى بِالْمَرَّةِ الْأُولَى فَتَحْرُمُ عَنْهُ بِالْمَسَّةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهَا لَمْ تَحْبَلْ بِالْأُولَى فَاتَتْهُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ بَعْدُ وَلَا سِيَّمَا إنْ تَبَيَّنَ بِالْأَمِينَاتِ أَنَّهَا غَيْرُ حُبْلَى وَمَسَّهَا بَعْدُ، بَلْ الظَّاهِرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حُرْمَتُهَا مِنْ حِينِ الْمَسَّةِ الثَّانِيَةِ إذَا تَأَخَّرَتْ إلَى أَوَاخِرِ الْأَرْبَعَةِ، وَقِيلَ: يَطَؤُهَا حِينَ طُهْرِهَا، وَيَكُفُّ حَتَّى تَرَى حَيْضَةً فَيَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ، وَقِيلَ: حَتَّى تَرَى ثَلَاثًا كَمَا فِي " الدِّيوَانِ " (وَرُخِّصَ أَنْ يَطَأَهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِرَارًا حَتَّى تَنْقَضِيَ) الْأَرْبَعَةُ (وَلَوْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُحْبِلَهَا) لِصِغَرٍ أَوْ بِكَارَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَكِبَرٍ مَانِعٍ مِنْ حَمْلٍ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الصِّغَرِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَحْبَلَ كَبِنْتِ