الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٩وَكَذَا إنْ تَحَرَّكَ دُونَ مُدَّتِهِ، أَوْ أَسْقَطَتْ جَنِينًا مُصَوَّرًا دُونَ أَرْبَعَةٍ، أَوْ مُضْغَةً دُونَ ثَمَانِينَ يَوْمًا أَوْ عَلَقَةً دُونَ أَرْبَعِينَ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ فَلَا يُبْرِيهِ مِنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ قَبْلَ مَسِّهِ، فَإِنْ وَقَعَتْ نُطْفَةٌ بِرَحِمٍ كَانَتْ أَرْبَعِينَ نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً إلَى ثَمَانِينَ، ثُمَّ مُضْغَةً إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتِلْكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَيُصَوَّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَزِيدَ عَشَرَةٌ لِاحْتِمَالِ ضَعْفِ الْجَنِينِ فَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ،
-------------------------------
(وَكَذَا إنْ تَحَرَّكَ دُونَ مُدَّتِهِ) مِنْ وَقْتِ الْمَسِّ أَوْ مَعَهَا، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ: وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: يَتَحَرَّكُ الذَّكَرُ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَالْأُنْثَى لِأَرْبَعَةٍ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ تَحَرَّكَ لِثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ انْتَظَرَتْ وِلَادَتَهُ، فَإِنْ وُلِدَ ذَكَرًا لَمْ تَبِنْ أَوْ أُنْثَى بَانَتْ
(أَوْ أَسْقَطَتْ جَنِينًا مُصَوَّرًا دُونَ) أَشْهُرٍ (أَرْبَعَةٍ) أَوْ مَعَهَا (أَوْ مُضْغَةً دُونَ ثَمَانِينَ يَوْمًا) أَوْ مَعَهَا (أَوْ عَلَقَةً دُونَ أَرْبَعِينَ) أَوْ مَعَهَا (كُلُّ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ فَلَا يُبْرِيهِ) مَا ذَكَرَ (مِنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ قَبْلَ مَسِّهِ،) لِأَنَّهُ لَا يُصَوَّرُ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَا يَكُونُ مُضْغَةً قَبْلَ ثَمَانِينَ يَوْمًا، وَلَا عَلَقَةً قَبْلَ أَرْبَعِينَ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَإِنْ) الْفَاءُ تَعْلِيلِيَّةٌ (وَقَعَتْ نُطْفَةٌ بِرَحِمٍ كَانَتْ أَرْبَعِينَ) يَوْمًا (نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً إلَى ثَمَانِينَ، ثُمَّ مُضْغَةً إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَتِلْكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيُصَوَّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ) تَعَالَى (وَزِيدَ عَشَرَةٌ لِاحْتِمَالِ ضَعْفِ الْجَنِينِ) فَلَا تُحِسُّ حَرَكَتُهُ (فَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ)، وَكُلٌّ مِنْ التَّصْوِيرِ وَالنَّفْخِ بَعْدَ انْسِلَاخِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ بَعْدَهَا وَبَعْدَ عَشَرَةٍ، وَالنَّفْخُ عَقِبَ التَّصْوِيرِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَكَمَا تَدُلُّ الْفَاءُ عَلَيْهِ.