شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

وَإِنْ عَنَى بِيَمِينِهِ أَنْ يُجَامِعَهُنَّ مِرَارًا، وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا يَحْرُمْنَ إنْ مَسَّهُنَّ، وَإِنْ عَنَى بِيَمِينِهِ أَنْ يُجَامِعَهُنَّ مِرَارًا، وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا يَحْرُمْنَ إنْ مَسَّهُنَّ،

------------------------------

بِمَسِّهَا نَقَضَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ مَسِّهِنَّ دَفْعَةً، فَكُلَّ مَا مَسَّ وَاحِدَةً حَرُمَتْ فَآخِرُ مَا يَظْهَرُ لِي حُرْمَةُ الْأَرْبَعَةِ جَمِيعًا، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: فِيمَا يُقَالُ، فَإِنَّهُ أَرَادَ بِهِ تَمْرِيضَ الْقَوْلِ بِحُرْمَةِ الثَّلَاثِ دُونَ الرَّابِعَةِ، وَإِنْ مَسَّ بَعْضَهَا دُونَ بَعْضٍ فَمَنْ مَسَّ حَرُمَ بِالْمَسِّ، وَمَنْ لَمْ يَمَسَّ بَانَ إذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ، وَقِيلَ: طَلُقَتْ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ، كَمَا قِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ، بَلْ يُقَالُ لَهُ: هَلْ عَنَيْتَ دَفْعَةً؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَذَلِكَ؛ وَإِنْ قَالَ: لَا، أَوْ قَالَ: أَهْمَلْتُ، فَلَا حُرْمَةَ، كَمَا قَالَ (وَإِنْ عَنَى بِيَمِينِهِ أَنْ يُجَامِعَهُنَّ مِرَارًا) أَيْ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ أَوْ لَمْ يَعْنِ دَفْعَةً، وَلَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ حِينَئِذٍ عَلَى مَسِّ وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مَسِّهِنَّ دَفْعَةً إلَّا إنْ نَوَى دَفْعَةً (وَحَلَفَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى جِمَاعِهِنَّ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، أَوْ جِمَاعِهِنَّ مِنْ إرْسَالٍ كَمَا عَلِمْتَ (فَلَا يَحْرُمْنَ إنْ مَسَّهُنَّ) وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهُنَّ بِنَّ إذَا مَضَتْ، وَإِنْ مَسَّ بَعْضَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ،

وَبَانَتْ وَمَنْ لَمْ يَمَسَّ إذَا مَضَتْ، إلَّا إنْ عَلَّقَ يَمِينَهُ بِالْإِتْيَانِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَإِذَا مَضَتْ وَقَدْ مَسَّ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ خَرَجَ الْجَمِيعُ بِالْإِيلَاءِ، وَقِيلَ: بِالطَّلَاقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِحِنْثِهِ عَمَّا عَلَّقَ إلَيْهِ.

وَفِي (الْأَثَرِ): وَعَنْ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ جَوَارٍ فَقَالَ: كُلَّمَا وَطِئَ جَارِيَةً مِنْهُنَّ حُرَّةٌ، فَوَطِئَ وَاحِدَةً ثُمَّ وَطِئَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ وَلَمْ يَطَأْ الرَّابِعَةَ، قَالَ: تَبْقَى الثَّالِثَةُ الَّتِي وَطِئَ آخِرًا، وَتُعْتَقُ الرَّابِعَةُ وَالثَّانِيَةُ وَالْأُولَى، فَإِنْ وَطِئَ الرَّابِعَةَ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ، قَالَ أَصْحَابُنَا: هَذَا رَأْيُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَرَأْيُ أَصْحَابِنَا إذَا