شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٩

وَإِنْ قَالَ لِكُلٍّ: إنْ لَمْ أُجَامِعْكِ فَصَوَاحِبُكِ طَوَالِقُ، فَوَطِئَهُنَّ حَرُمَتْ الثَّلَاثُ الْأُولَى دُونَ الرَّابِعَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ مَسِّهَا بِالنَّظَرِ إلَى الرَّابِعَةِ مَثَلًا

-------------------------------------------

وَطِئَ الْأُولَى خَرَجَتْ الْبَوَاقِي بِالتَّحْرِيرِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: يُسْتَسْعَيْنَ بِثُلُثِ أَثْمَانِهِنَّ لِلسَّيِّدِ، وَقَالَ بَعْضٌ: هَذَا إذَا قَالَ: إذَا وَطِئَ أَوْ كُلَّمَا وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَوَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ حُرَّةٌ، فَالْأُخْرَى حُرَّةٌ، فَإِذَا وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ عَتَقَتْ الثَّلَاثُ وَلَمْ تُعْتَقْ الَّتِي وَطِئَ وَلَا يُسْتَسْعَيْنَ بِشَيْءٍ وَيُعْتَقْنَ، وَأَمَّا إذَا قَالَ: إذَا وَطِئْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَوَاحِدَةٌ حُرَّةٌ، فَالْعِتْقُ يَقَعُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ، الَّتِي لَمْ يَطَأْ وَاَلَّتِي وَطِئَ، وَقَالَ: مَنْ قَالَ: يُسْتَسْعَيْنَ لَهُ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أَثْمَانِهِنَّ، فَإِنْ أَمْضَى الْوَطْءَ مِنْ بَعْدِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَقِيلَ: لَا يُسْتَسْعَيْنَ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ قَالَ: فَهَذِهِ حُرَّةٌ، وَلَمَّا وَطِئَ إحْدَاهُنَّ لَمْ يَعْرِفْ الَّتِي وَقَعَ التَّحْرِيمُ عَلَيْهَا، وَفِي هَذَا يُسْتَسْعَيْنَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أَثْمَانِهِنَّ.

(وَإِنْ قَالَ لِكُلٍّ) مِنْهُنَّ: (إنْ لَمْ أُجَامِعْكِ فَصَوَاحِبُكِ طَوَالِقُ) قَالَ لَهُنَّ ذَلِكَ وَشَرَعَ بَعْدَ الْقَوْلِ لَهُنَّ جَمِيعًا فِي الْوَطْءِ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِوَاحِدَةٍ فَمَسَّهَا فَلَا طَلَاقَ وَلَا إيلَاءَ لِوَاحِدَةٍ (فَوَطِئَهُنَّ حَرُمَتْ

الثَّلَاثُ الْأُولَى دُونَ الرَّابِعَةِ) وَكَذَا إنْ كُنَّ ثَلَاثًا حَرُمَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ فَقَطْ أَوْ اثْنَتَيْنِ حَرُمَتْ الْأُولَى (لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا) أَيْ مِنْ الثَّلَاثِ مَثَلًا إذْ كُنَّ أَرْبَعًا (يَصْدُقُ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ مَسِّهَا بِالنَّظَرِ إلَى الرَّابِعَةِ مَثَلًا) لَا قَيْدًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثِ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ مَسِّهَا بِالنَّظَرِ إلَى الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الثَّلَاثِ أَيْضًا، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا قَصَدَ وَاحِدَةً بِالْجِمَاعِ صَدَقَ عَلَيْهَا أَنَّهَا مِنْ الصَّوَاحِبِ الطَّوَالِقِ إذْ لَمْ يَمَسَّ غَيْرَهَا، وَهُوَ حَالٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ مَثَلًا أَوْ بِمَعْنَى مُمَثِّلًا بِكَسْرِ الثَّاءِ أَوْ بِتَقْدِيرِ ذَا مَثَلٌ