شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٠

لِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا، وَحَيْثُ انْتَفَى مُنِعَ مِنْ صَوَاحِبَتِهَا، فَإِنْ جَامَعَهُنَّ حَرُمْنَ بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ مَا يَمْنَعُ مِنْ جِمَاعِهَا حِينَ حَرُمَتْ صَوَاحِبُهَا مَعَ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ نَظَرًا إلَيْهَا أَنَّهَا جُومِعَتْ فَلَا يَحْرُمُ جِمَاعُهَا هِيَ وَذَلِكَ وَاضِحٌ، تَأَمَّلْ،

-------------------------

فَيَكُونُ حَالًا مِنْ تَاءِ ذَكَرْتُ (لِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا) أَيْ الرَّابِعَةَ إلَّا بَعْدَ جِمَاعِهِنَّ (وَحَيْثُ انْتَفَى) جِمَاعُ الرَّابِعَةِ مَثَلًا (مُنِعَ مِنْ صَوَاحِبَتِهَا) يُقَالُ فِي جَمْعِ صَاحِبَةٍ: صَاحِبَاتٌ وَصَوَاحِبُ، وَصَوَاحِبَةٌ - بِالتَّاءِ شَاذَّةٌ - وَيُجْمَعُ صَوَاحِبُ وَصَوَاحِبَةٌ عَلَى صَوَاحِبَاتٍ.

(فَإِنْ جَامَعَهُنَّ حَرُمْنَ) لِأَنَّهُ جَامَعَهُنَّ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ جِمَاعِهِنَّ بَعْدَ وَطْءِ الرَّابِعَةِ مَثَلًا (بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ مَا يَمْنَعُ مِنْ جِمَاعِهَا حِينَ حَرُمَتْ صَوَاحِبُهَا، مَعَ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ نَظَرًا إلَيْهَا) أَيْ إلَى الرَّابِعَةِ (أَنَّهَا جُومِعَتْ فَلَا يَحْرُمُ جِمَاعُهَا هِيَ) أَيْ الرَّابِعَةُ (وَذَلِكَ وَاضِحٌ، تَأَمَّلْ) تَأَمَّلْتُ فَوَجَدْتُ الرَّابِعَةَ كَغَيْرِهَا فِي الْحُرْمَةِ إذَا سَلَّمْنَا الْحُرْمَةَ، لِأَنَّهُ قَالَ لَهَا كَمَا قَالَ لَهُنَّ، وَمَسَّهَا كَمَا مَسَّهُنَّ، فَإِذَا مَسَّهَا وَقَدْ حَرُمَتْ صَوَاحِبُهَا وَيَمِينُهُ إنَّمَا هُوَ أَنْ يَمَسَّهَا وَلَهَا صَوَاحِبُ فَلَمَّا مَسَّهَا وَلَا صَاحِبَةَ لَهَا لِحُرْمَتِهِنَّ حَرُمَتْ، وَكَذَا كُلُّ مَا مَسَّ وَاحِدَةً حَرُمَتْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ تَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ عَلَيْهَا، وَإِذَا مَسَّ

الْأُخْرَى حَرُمَتْ لِأَنَّهُ مَسَّهَا وَلَا صَوَاحِبَ لَهَا ثَلَاثٌ، فَإِنَّ وَاحِدَةً حَرُمَتْ بِالْمَسِّ قَبْلَهَا وَبَقِيَتْ اثْنَتَانِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ صَوَاحِبَ ثَلَاثًا، وَكَذَا إذَا مَسَّ الثَّالِثَةَ حَرُمَتْ لِأَنَّهُ لَمْ تَبْقَ إلَّا وَاحِدَةٌ، بَلْ كُلُّ وَاحِدَةٍ اسْتَحَقَّتْ التَّقْدِيمَ عَلَى الْأُخْرَى وَهُنَّ هِنْدُ وَزَيْنَبُ وَدَعْدُ وَجُمْلٌ، فَجُمْلٌ تَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ عَلَى دَعْدَ وَهِنْدَ وَزَيْنَبَ، وَدَعْدُ تَسْتَحِقُّ