شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٨

وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يَمَسُّهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَمَسَّهَا فَلَا تَطْلُقُ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ لَمْ تَبِنْ مِنْهُ، وَإِنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا لَا يَمَسُّهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَمَسَّهَا كَفَّرَ يَمِينًا، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا إيلَاءَ وَلَا ظِهَارَ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ.

-----------------------------

الْأَيْمَانَ تَلْزَمُ عَلَى الزَّوْجَةِ، وَلَوْ وَقَعَتْ قَبْلَ تَزَوُّجِهَا، وَإِنْ نَوَى بِمَسِّهَا الْمَسَّ الْحَرَامَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا إيلَاءٌ، لِأَنَّ الْمَسَّ بَعْدَ التَّزَوُّجِ حَلَالٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بَلْ أَرْسَلَ لَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ أَوْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ بِشَيْءٍ مِنْ مَالٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، (وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يَمَسُّهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَمَسَّهَا فَ) هِيَ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ، وَ (لَا تَطْلُقُ) عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْقَوْلِ.

(وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ) بَانَتْ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ وَ (لَمْ تَبِنْ مِنْهُ) عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْقَوْلِ، (وَإِنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا لَا يَمَسُّهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَمَسَّهَا كَفَّرَ يَمِينًا، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ) عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ، (وَقِيلَ: لَا)، وَهُوَ غَيْرُ ذَلِكَ الْقَوْلِ (وَ) هُوَ الصَّحِيحُ لِمَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا إيلَاءَ وَلَا ظِهَارَ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ، وَلَا نِكَاحَ بِلَا وَلِيٍّ﴾، وَتَقَدَّمَ لَفْظُ الْحَدِيثِ، وَعَنْ مُعَاذٍ: {لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا

يَمْلِكُ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطْعِ رَحِمٍ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ}، أَيْ يُكَفِّرُ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيُكَفِّرُ وَيَتْرُكُ الْمَعْصِيَةَ، وَقِيلَ: يَسْتَغْفِرُ، وَعَنْ عَلِيٍّ: ﴿لَا إيلَاءَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ حُلْمٍ أَوْ بُلُوغٍ، وَلَا صَوْمَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ، وَلَا وِصَالَ فِي الصَّوْمِ﴾، وَذَلِكَ كَالنَّصِّ فِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَنَحْوُهُ مِنْ ظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ وَلَا الْعِتْقُ وَلَوْ عُلِّقْنَ