شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٩

وَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ الظِّهَارُ إنْ فَعَلْتُ كَذَا

-----------------------------

عَلَى مُعَيَّنَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَالَ عَلِيٌّ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ، ﴿قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي عَرَضَتْ عَلَيَّ قَرَابَةً لِأَتَزَوَّجَهَا، فَقُلْتُ: هِيَ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُهَا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ تَزَوَّجْهَا﴾.

وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَلَا حِلَّ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ، وَالنِّكَاحُ عَقْدٌ، وَالطَّلَاقُ حِلٌّ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ عَمَّمَ بِأَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ خَصَّ مَحْصُورَاتٍ أَوْ مُعَيَّنَةً وَقَعَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقَعُ، عَمَّمَ أَوْ خَصَّصَ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ، وَكَالطَّلَاقِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ الْعُتُوُّ وَالْمُعَلَّقُ بِالْمِلْكِ، وَلَا يَقَعُ مَا لَمْ يُعَلَّقْ إجْمَاعًا، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِغَيْرِ زَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا تَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ وَفِي (الدِّيوَانِ): إنْ قَالَ لِغَيْرِ امْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَذَلِكَ، أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا أَوْ بِلَا تَعْيِينِهَا، أَوْ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ الْوَقْتِ، أَوْ وَقْتِ كَذَا، أَوْ تَزَوَّجَهَا لِي فُلَانٌ، فَلَا يَلْزَمُهُ ظِهَارٌ إذْ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ ا هـ وَوَجْهُ قَوْلِ مَنْ أَلْحَقَ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ وَالْإِيلَاءَ وَالْعِتْقَ بَعْدَمَا تَزَوَّجَهَا أَوْ مَلَكَهُ أَنَّهُ حَمَلَ الْأَحَادِيثَ عَلَى مَنْ طَلَّقَ زَوْجَةَ غَيْرِهِ

أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى أَوْ عَتَقَ عَبْدُ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا تَطْلُقُ مَنْ تَزَوَّجَهَا وَلَا تَخْرُجُ عَنْهُ بِظِهَارٍ أَوْ إيلَاءٍ وَلَا بِعِتْقِ الْعَبْدِ إلَّا إنْ أَجَازَ الزَّوْجُ أَوْ السَّيِّدُ مَا قَالَ.

(وَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ الظِّهَارُ إنْ فَعَلْتُ كَذَا) كَانَتْ لَهُ زَوْجٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ