شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠

لَزِمَتْهُ كَفَّارَتُهُ إنْ فَعَلَهُ وَبِعَلَيَّ الْإِيلَاءُ إنْ فَعَلْتُ كَذَا كَفَّارَتُهُ، وَقِيلَ: لَيْسَ بِالْإِيلَاءِ إلَّا إنْ عَنَى الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ.

-------------------------

(لَزِمَتْهُ كَفَّارَتُهُ)، أَيْ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى تَرْتِيبِهَا (إنْ فَعَلَهُ) وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِأَحْكَامِ الْمُظَاهِرِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: عَلَيَّ الظِّهَارُ، بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: هِيَ كَظَهْرِ أُمِّهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ فِيمَا قِيلَ، قُلْتُ: لَا تَبِينُ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، وَهُوَ عَلَّقَ الظِّهَارَ بِالْفِعْلِ، وَإِنَّمَا تَبِينُ إنْ فَعَلَ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى مَضَتْ، أَوْ كَفَّرَ وَلَمْ يَمَسَّ حَتَّى مَضَتْ عَلَى مَا مَرَّ (وَ) لَزِمَ (بِ) قَوْلِهِ: (عَلَيَّ الْإِيلَاءُ)، أَوْ لَزَمَنِي الْإِيلَاءُ، أَوْ وَجَبَ عَلَيَّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (إنْ فَعَلْتُ كَذَا كَفَّارَتُهُ) إنْ فَعَلَ، يَعْنِي كَفَّارَةَ الْإِيلَاءِ، وَهِيَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ يُكَفِّرُهَا بَعْدَ الْمَسِّ أَوْ قَبْلَهُ، وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِأَحْكَامِ الْمُولِي لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَمَسُّهَا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ فِيمَا قِيلَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَبِينُ إنْ فَعَلَ وَلَمْ يُجَامِعْ حَتَّى مَضَتْ عَلَى مَا مَرَّ، وَقِيلَ: إنْ فَعَلَ لَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةً، وَيَجُوزُ تَخْرِيجُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُرْجِعَ الْهَاءَ فِي كَفَّارَتِهِ إلَى الظِّهَارِ.

(وَقِيلَ: لَيْسَ بِالْإِيلَاءِ إلَّا إنْ عَنَى الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ)، وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، وَنَوَى الطَّلَاقَ فَطَلَاقٌ، وَلَا ظِهَارَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ الظِّهَارُ، وَعَلَيْهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ، وَنَوَى الظِّهَارَ، كَانَ الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ، فَإِنْ انْقَضَى أَجَلُ الظِّهَارِ قَبْلَ أَجَلِ الطَّلَاقِ بَانَتْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَفِي الْعَكْسِ بِتَطْلِيقَةٍ، وَإِنْ انْقَضَيَا مَعًا فَتَطْلِيقَتَانِ، وَمَنْ آلَى بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَطَعَنَ طَعْنَةً بَانَتْ بِهِنَّ، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: بِهِنَّ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِثَلَاثَةِ

أَيَّامٍ مَثَلًا خَرَجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا أَوْ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَوْلَانِ، وَمَنْ قَالَ لَهَا: يَا يَهُودِيَّةُ أَوْ يَا مُشْرِكَةُ أَوْ نَحْوُ