الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٢بَابٌ
-----------------------
بَابٌ فِي الْفِدَاءِ وَهُوَ لُغَةً: التَّخَلُّصُ مِنْ مَكْرُوهٍ، بِنَحْوِ مَالٍ، وَشَرْعًا: فُرْقَةٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِرَدِّهَا إلَيْهِ صَدَاقَهَا، وَقَبُولِهِ إيَّاهُ، وَالْخُلْعُ: فُرْقَةٌ بَيْنَهُمَا، بِرَدِّهَا بَعْضَهُ وَقَبُولِهِ، وَقِيلَ: الْفِدَاءُ أَعَمُّ، يَقَعُ بِالْكُلِّ وَالْبَعْضِ عُمُومًا مُطْلَقًا، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَقَعُ أَيْضًا بِأَكْثَرَ، لَكِنْ لَا يَحِلُّ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَا فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: يَحِلُّ فِيهِمَا، وَقِيلَ: الْخُلْعُ، وَالْفِدَاءُ، وَالْفِدْيَةُ، وَالصُّلْحُ، وَالْمُبَارَاةُ، وَالْبُرْءَانِ سَوَاءٌ، تَقَعُ بِالْبَعْضِ وَالْكُلِّ وَأَكْثَرَ مِنْهُ، وَقِيلَ: إنَّهُنَّ بِمَعْنَى: وَهُوَ بَذْلُ الْمَرْأَةِ الْعِوَضَ عَلَى طَلَاقِهَا، إلَّا إنَّ اسْمَ الْخُلْعِ يَخْتَصُّ بِبَذْلِهَا جَمِيعَ مَا أَعْطَاهَا، وَالصُّلْحُ بِبَعْضِهِ، وَالْفِدْيَةُ وَالْفِدَاءُ بِأَكْثَرَ، وَالْمُبَارَاةُ وَالْبُرْءَانِ إسْقَاطُهَا عَنْهُ حَقًّا لَهَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: الِافْتِدَاءُ بِبَعْضِ الصَّدَاقِ، وَالْخُلْعُ بِكُلِّهِ،