الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٤وَالْفِدَاءُ طَلَاقٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.
--------------------------------
عَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ خَالَعَهَا بَعْدُ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ، إلَّا إنْ شَرَطَهَا؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ يُطَلِّقْ زَوْجَةً وَيَخْتَلِعْ بِوَلَدٍ مِنْهَا لَهُ وَتَرْجِعْ ثُمَّ يُطَلِّقْهَا بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَلَا يَعُودُ حُكْمُ ذَاكَ الْخُلْعِ وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْمُدَّةِ فَلَهُ نَفَقَةُ وَلَدِهَا مِنْ مَالِهَا إلَى الْمُدَّةِ، وَيُحَاصِصُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ تَمُتْ ذَاتُ اخْتِلَاعٍ وَقَفَا وَمَا لَهَا مَا فِيهِ لِلدَّيْنِ وَفَى لِلْأَمَدِ الَّذِي إلَيْهِ الْتَزَمَا وَهُوَ مُشَارِكٌ بِهِ لِلْغُرَمَا.
(وَالْفِدَاءُ) بِأَنْوَاعِهِ (طَلَاقٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) فَمَنْ فَادَى امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِأَنْ فَادَاهَا وَرَاجَعَ، وَفَادَاهَا وَرَاجَعَ، وَفَادَاهَا، أَوْ طَلَّقَ مَرَّةً وَفَادَى مَرَّتَيْنِ، أَوْ طَلَّقَ مَرَّتَيْنِ وَفَادَى مَرَّةً، لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، وَقَالَ شَاذٌّ مِنَّا: إنَّهُ غَيْرُ طَلَاقٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَلَوْ فَادَاهَا عَشْرًا، قِيلَ: إنَّهُ مَاتَ وَهُوَ لَا يَرَى الْخُلْعَ طَلَاقًا، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ الْأَوَّلُ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ أَنَّهُ فَسْخٌ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - ذَكَرَ الطَّلَاقَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدُ الْفِدَاءَ، ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ وَلَوْ كَانَ الْفِدَاءُ طَلَاقًا لَكَانَ الطَّلَاقُ رَابِعًا، لَكِنَّ مَذْهَبَ جَابِرٍ أَنْ