الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٦وَإِنْ رَدَّهُ لَهَا عَلَى مُرَاجَعَةٍ فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْبَلْ أَوْ مَاتَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ. وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَقَامَ وَلَمْ يَقْبَلْ ثُمَّ قَبِلَ فَالْأَكْثَرُ عَلَى جَوَازِهِ، وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ بَعْدَ الْمَجْلِسِ، وَلَا يَكُونُ فِدَاءً،
------------------------------------
إنْ قَبِلَ بَعْدَمَا تَبَرَّأَتْ، (وَإِنْ) وَقَعَ الْفِدَاءُ وَ (رَدَّهُ) أَيْ الصَّدَاقَ (لَهَا عَلَى مُرَاجَعَةٍ فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْبَلْ أَوْ مَاتَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ) وَقَالَ قَوْمُنَا وَشَاذٌّ مِنَّا: إنَّهُ لَا مُرَاجَعَةَ فِي الْفِدَاءِ بَلْ إنْ شَاءَا جَدَّدَا النِّكَاحَ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ مَا مَرَّ، وَلَا تَوَارُثَ عَلَى الْمَأْخُوذِ بِهِ أَيْضًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَتَرَاجَعَا، وَيَتَوَارَثَانِ عَلَى قَوْلِ جَابِرٍ: إنَّ الْفِدَاءَ غَيْرُ طَلَاقٍ، وَالْفِدَاءَ يَقَعُ بِكُلِّ لَفْظٍ مُفْهِمٍ لِلْمُرَادِ غَيْرِ مُجْمَلٍ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ: رَدَدْتُ لَكَ صَدَاقِي عَلَى الْفُرْقَةِ، فَيَقُولُ: قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ أَوْ أَخَذْتُ، أَوْ تَقُولُ: تَرَكْتُ لَكَ مَا تَزَوَّجْتَنِي بِهِ أَوْ مَا حَلَلْتُ لَكَ أَوْ حَلَلْتَ لِي بِهِ أَوْ مَالِي عَلَيْكَ أَوْ مَالَكَ أَوْ صَدَاقِي أَوْ صَدَاقُكَ أَوْ مَا أَصْدَقْتَ لِي عَلَى الْفُرْقَةِ فَيَقْبَلُ، أَوْ تَقُولُ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِي أَوْ حَقِّي أَوْ مَا تَزَوَّجْتَنِي عَلَيْهِ أَوْ أَصَدَقْتَنِيهِ عَلَى الْمُفَارَقَةِ أَوْ الطَّلَاقِ، أَوْ تَقُولُ: خَالَعْتكِ بِكَذَا أَوْ فَادَيْتُكَ وَيَقْبَلُ، أَوْ يَقُولُ: قَدْ خَالَعْتكِ أَوْ فَادَيْتُكِ أَوْ أَبْرَأْتُ نَفْسَكِ، أَوْ يَقُولُ: خَالَعْتكِ بِطَلَاقٍ أَوْ تَطْلِيقَةٍ، أَوْ يَذْكُرُ كُلٌّ مِنْهُمَا آخَرَ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ أَوْ يُشِيرُ إلَيْهِ أَوْ بِلَفْظِ التَّزَوُّجِ.
(وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَقَامَ وَلَمْ يَقْبَلْ) وَلَمْ يُنْكِرْ (ثُمَّ قَبِلَ فَالْأَكْثَرُ عَلَى جَوَازِهِ، وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ بَعْدَ الْمَجْلِسِ وَ) عَلَيْهِ فَ (لَا يَكُونُ) ذَلِكَ (فِدَاءً)، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَعَلَيْهِ صَاحِبُ الدَّعَائِمِ، وَإِنْ رَجَعَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ فَلَا