شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

أَوْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِفِدَاءٍ؟ خِلَافٌ. وَإِنْ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ صَدَاقِي أَوْ مَا أَصْدَقْتَنِي أَوْ مَالِي عَلَيْكَ فَقَبِلَ بَقِيَ لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا رُبْعُهُ وَلَا لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ،

----------------------------------

الزَّوْجُ وَرَضِيَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ وَلَوْ كَانَ أَضْعَافَ مَا أَصْدَقَهَا لِأَنَّهَا فِي مِلْكِهِ كَسَائِرِ مَا مَلَكَهُ، فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَا شَاءَ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ فَهِيَ زَوْجَتُهُ تُؤْمَرُ هِيَ وَهُوَ بِالْإِنْصَافِ فِي الْعِشْرَةِ (أَوْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّلَاقِ) لِلزَّوْجَةِ وَلَا لِغَيْرِهَا.

(وَ) إنْ بِيعَ فَ (لَيْسَ ذَلِكَ) الْبَيْعُ (بِفِدَاءٍ) وَلَا طَلَاقٍ؟ (خِلَافٌ)، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُهُ مِنْكِ أَوْ لَكِ بِكَذَا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الثَّمَنَ وَقَعَ الطَّلَاقُ لَا الْفِدَاءُ، قَبِلَتْ أَوْ لَمْ تَقْبَلْ، وَلَا ثَمَنَ عَلَيْهَا، لِأَنَّ قَوْلَهُ: بِعْتُهُ،

إيقَاعٌ لَهُ وَلَا مَرَدَّ لَهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ بِتَرْكِهِ وَلَا بِعَدَمِ قَبُولِهِ وَلَا ثَمَنَ لَهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ، وَإِنْ أَرَادَ عَلَيْهِ الثَّمَنَ وَكَوْنُهَا فِي التَّخْيِيرِ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتِنِي عَلَيْهِ كَذَا أَبِعْهُ وَنَحْوُ هَذَا، وَإِنْ بَاعَهُ لِغَيْرِهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا غَيْرُهُ لِمَعْلُومٍ أَوْ إذَا شَاءَ غَيْرُهُ فَفِي جَوَازِهِ قَوْلَانِ، فَفِي بَيْعِ الطَّلَاقِ أَقْوَالُ الْمَنْعِ وَالْجَوَازِ، وَالْمَنْعُ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْجَوَازُ لَهَا، وَكَذَا هِبَتُهُ وَالِاسْتِئْجَارُ بِهِ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ لِغَيْرِهَا أَوْ لَهَا.

(وَإِنْ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ صَدَاقِي أَوْ) مِنْ نِصْفِ (مَا أَصْدَقْتَنِي أَوْ) مِنْ نِصْفِ (مَالِي عَلَيْكَ) مِنْ الصَّدَاقِ (فَقَبِلَ بَقِيَ لَهَا مِنْ) كَامِلِ (صَدَاقِهَا رُبْعُهُ)، لِأَنَّ لَهَا قَبْلَ الْمَسِّ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَهَذَا النِّصْفُ هُوَ صَدَاقُهَا قَبْلَ الْمَسِّ، وَقَدْ تَرَكَتْ لَهُ نِصْفَهُ وَنِصْفُ النِّصْفِ رُبْعٌ، فَلَهَا رُبْعٌ وَلَهُ رُبْعٌ، (وَلَا) يَبْقَى (لَهَا) أَوْ لَهُ (غَيْرُ ذَلِكَ) إلَّا إنْ دَخَلَ عَلَيْهَا بَعْدُ، فَإِنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ الْكَامِلِ مَعَ ذَلِكَ الرُّبْعِ، فَذَلِكَ ثَلَاثُهُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ،