شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥

وَقِيلَ: إنْ قَالَتْ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ مَا لِي عَلَيْكَ بَقِيَ لَهَا الرُّبْعُ، وَلَا يَبْقَى لَهَا شَيْءٌ إنْ قَالَتْ: مِنْ نِصْفِ صَدَاقِي، أَوْ مَا أَصْدَقْتَنِي.

-----------------------------------

وَإِنْ قَالَتْ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ ثُلُثِ صَدَاقِي، أَوْ ثُلُثِ مَا أَصْدَقْتَنِي، أَوْ ثُلُثِ مَا لِي عَلَيْكَ فَقَبِلَ، فَلَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الصَّدَاقِ الْكَامِلِ، وَلَهَا سُدُسٌ، وَهَكَذَا، (وَقِيلَ إنْ قَالَتْ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ مَا لِي عَلَيْكَ بَقِيَ لَهَا الرُّبْعُ) مِنْ الْكَامِلِ أَوْ مِنْ ثُلُثِ مَا لِي عَلَيْكَ بَقِيَ لَهَا السُّدُسُ هَكَذَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَسِّ إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ، (وَلَا يَبْقَى لَهَا شَيْءٌ إنْ قَالَتْ): أَبْرَأْتُكَ (مِنْ نِصْفِ صَدَاقِي، أَوْ) مِنْ نِصْفِ (مَا أَصْدَقْتَنِي) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، لِأَنَّ الصَّدَاقَ كُلَّهُ يُسَمَّى صَدَاقَهَا، وَيُقَالُ: أَصْدَقَهَا إيَّاهُ وَلَوْ لَمْ تَسْتَحِقَّ قَبْلَ الْمَسِّ إلَّا نِصْفَهُ، فَحُمِلَ كَلَامُهَا عَلَى إبْرَائِهِ مِنْ النِّصْفِ الَّذِي لَهَا بِالْعَقْدِ، لِأَنَّكَ إنَّمَا تُبَرِّي إنْسَانًا مِمَّا مَلَكْتَهُ فَقَطْ، وَهِيَ مَلَكَتْ نِصْفَ الْكَامِلِ، وَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ فِي مَا قَبْلَ الْمَسِّ.

وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ قَالَتْ: تَرَكْتُ لَكَ صَدَاقِي عَلَى الطَّلَاقِ إلَّا كَذَا مِنْهُ جَازَ، وَهُوَ خُلْعٌ، وَيَبْقَى لَهَا مَا اسْتَثْنَتْ، وَكَذَا فِي: تَرَكْتُ لَكَ كَذَا مِنْهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ لَهُ مَا تَرَكَتْ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا فَتَرَكَتْ لَهُ مَا لَهَا عَلَيْهِ عَلَى الطَّلَاقِ جَازَ، وَصَحَّ لَهُ كُلُّهُ وَوَقَعَ الْفِدَاءُ، وَإِنْ قَالَتْ: تَرَكْتُ لَكَ

نِصْفَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَسِّ فَقَبِلَ رَجَعَ كُلُّهُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لَهُ مَا تَرَكَتْ فَقَطْ، وَقِيلَ: يَقْسِمُ مَعَهَا مَا بِيَدِهَا وَيَصِحُّ لَهُ مَا تَرَكَتْ ا هـ وَإِنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: صَدَاقِي لَكَ هِبَةٌ عَلَى الطَّلَاقِ فَبَقِيَ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَطَلَّقَهَا فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِهَا، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا كَانَ بَرِيئًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْأَقْوَالِ