الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٥فَإِنْ أَبْرَتْ زَوْجَهَا مِنْهُ لَا بِفِدَاءٍ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهَا غُرْمُهُ إنْ لَمْ تَقْضِهِ لَهُ فِي حَقٍّ. وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِ امْرَأَتِكَ فُلَانَةَ فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا عَلَى الْفِدَاءِ طَلُقَتْ،
---------------------------------
(فَإِنْ أَبْرَتْ زَوْجَهَا مِنْهُ) أَوْ مِنْ بَعْضِهِ أَيْ تَرَكَتْهُ أَوْ بَعْضَهُ لَهُ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ أَوْ أَعْطِيَةٍ (لَا بِفِدَاءٍ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ) أَيْ بِالصَّدَاقِ بِأَنْ قَالَتْ: تَرَكْتُ لَكَ صَدَاقِي عَلَى الْفُرْقَةِ، أَوْ أَعْطَيْتُهُ عَلَى الْفِدَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَقَدْ تَرَكَتْهُ لَهُ وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِهَا قَبْلَ ذَلِكَ (لَمْ يَلْزَمْهَا غُرْمُهُ) وَلَا غُرْمُ بَعْضِهِ الَّذِي أَبْرَتْهُ مِنْهُ إنْ أَبْرَتْهُ مِنْ الْبَعْضِ، (إنْ لَمْ تَقْضِهِ لَهُ فِي حَقٍّ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَانْتِصَالٍ مِنْ مَالِ النَّاسِ وَأَنْوَاعِ التَّبَاعَاتِ كَدَيْنٍ وَأَرْشٍ وَسَائِرِ التَّبَاعَاتِ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَزِمَهُ طَلَاقٌ، وَمَنْ قَالَ: يَقَعُ الْفِدَاءُ وَلَوْ بِالْآمَالِ، قَالَ: لَزِمَهُ فِدَاءٌ، فَإِنْ كَانَ إبْرَاؤُهَا إيَّاهُ قَضَاءً لِحَقٍّ عَلَيْهَا غَرِمَتْ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَ الْبَعْضِ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ أَبْرَتْهُ مِنْ الْبَعْضِ فِي حَقٍّ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ وَقَدْ تَرَكَتْهُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِلَا فِدَاءٍ، فَإِنَّ الْفِدَاءَ يَقَعُ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ فَيُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَى حَذْفٍ، أَيْ
بِمِثْلِ صَدَاقِي أَوْ بِقِيمَةِ صَدَاقِي، وَلَوْ لَمْ تَقْضِهِ لَهُ فِي حَقٍّ، وَسَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَانَ الصَّدَاقُ عِنْدَهَا أَوْ عِنْدَهُ، أَوْ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ، أَوْ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ، وَحُكْمُ الْبَعْضِ حُكْمُ الْكُلِّ.
(وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِ امْرَأَتِكَ فُلَانَةَ) سَوَاءٌ قَالَ عَلَى الْفِدَاءِ أَمْ لَا، لَكِنْ الزَّوْجُ قَبِلَ عَلَى الْفِدَاءِ كَمَا قَالَ (فَقَبِلَ ذَلِكَ) مِنْهُ بَدَلًا (مِنْهَا عَلَى الْفِدَاءِ طَلُقَتْ) بَائِنًا لَا يَجِدُ لِرَجْعَتِهَا إلَّا بِرِضَاهَا، وَلَوْ كَانَ الْقَائِلُ مَنْ لَا يَصِحُّ فِدَاؤُهُ كَطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ بِقَبُولِهِ وَلَوْ لَمْ